مقالات الكتاب

نحو صحة أفضل «5»

النشاط الجسمانى المطلوب للحفاظ على الصحة، لا يقتصر على الأفراد الذين لا يعانون من أية أمراض، فهو يفيد كل البشر، فمثلًا من شفاه الله من أى من الأمراض السرطانية؛ فإنها تساعد على مقاومة كل أسباب الوفيات الخاصة بالسرطان، كما تقلل من احتمالات عودة النشاط السرطاني، أو حدوث مرض سرطانى آخر.
أما المرضى المصابون بارتفاع ضغط الدم؛ فإن النشاط الجسماني يساعدهم على تقليل حدوث المضاعفات ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية، كذلك تساعد على عدم تفاقم المرض، والحفاظ على وظائف أعضاء الجسم، وتحسين جودة الحياة. وينطبق هذا أيضًا على مرضى النوع الثانى من السكر. أما المرضى الذين يعانون من مرض نقص المناعة المكتسب؛ فإن النشاط الجسمانى يساعدهم في الحفاظ على اللياقة الجسدية، واللياقة الذهنية؛ لأنه يقلل أعراض القلق والاكتئاب، وليطمئن أنها لا تؤدى الى تفاقم المرض وازدياد خطورته.
والموصى به للحالات المذكورة هو قضاء ما بين 150، و 300 دقيقة أسبوعيًا في نشاطات جسمانية متوسطة الشدة. أى تلك التى يضاعف فيها إنفاق الطاقة إلى ما بين ثلاثة إلى ستة أضعاف ما ينفقه الجسم في حالة الاسترخاء، أو قضاء نصف الوقت السابق ذكره في نشاطات فائقة الشدة، وهى تلك التى تقتضي من الجسم إنفاق طاقة تبلغ أكثر من ستة أضعاف ما يحتاجه من طاقة لأوقات الاسترخاء، ويوصًى بتخصيص جزء من هذا الوقت في تمارين استطالة العضلات وتمارين التوازن، التى أوضحناها في مقالاتنا السابقة. وفي حالة عدم القدرة على الوصول إلى القدر المستهدف من النشاط، يجب أن يحاول الوصول إلى ما يقدر عليه منها، والعمل على الزيادة تدريجيًا.
ولا يعنى عدم ذكرنا لأمراض أخرى، أن على أصحابها- شفاهم الله- الاستسلام للاسترخاء، فلكل مرض نشاطات جسمية، ينصح بها في حين أن التقليل من فترات الاسترخاء بممارسة نشاط جسمانى قليل الجهد منصوح به دائمًا.
كذلك يمكن للنشاطات الجسمانية الموصى بها، أن تمارس ضمن الأنشطة الترفيهية،
والاعتيادية؛ مثل ممارسة الرياضة والتنقل باستعمال الدراجات الهوائية، وقفز الحبل،
والسباحة، وهذا يجعل ممارستها أسهل وأكثر إمتاعًا.

SalehElshehry@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *