مقالات الكتاب

نحو صحة أفضل.. رياضة الحوامل «4»

يوصى دائمًا أن تحافظ السيدات الحوامل على التمارين الرياضية بشكل منتظم خلال فترتى الحمل والنفاس، إضافة إلى ذلك، فإن السيدات اللواتي اعتدن قبل الحمل وبشكل منتظم على ممارسة رياضات هوائية من الدرجة فائقة الشدة، أو اعتدن على ممارسة أي أنواع الرياضة، بالاستمرار فيما تعودت عليه خلال فترتى الحمل والنفاس. أما السيدات اللواتي لم يعتدن على ممارسة تلك الرياضات قبل الحمل، فيُنصحن بممارسة الرياضة الهوائية من الدرجة متوسطة الشدة لمدة لا تقل عن مائة وخمسين دقيقة أسبوعيًا. و كما أشرنا؛ فإن الرياضة متوسطة الشدة، هى الرياضة التي ينفق فيها الجسم من الطاقة ما بين ثلاثة وستة أضعاف ما يحتاجه وقت الاسترخاء. كما ينصحن بإدخال تمرينات لتقوية العضلات؛ مثل تمارين الاستطالة، والمقصود بها تمارين إطالة أوتار العضلات، وهذه تشبه تمارين الإحماء قبل ممارسة كرة القدم، مثل شد الساقين،
والذراعين والمشى المندفع للأمام والخلف.
كقواعد عامة فإن ممارسة هذه الرياضات بأى درجة خير من الاستسلام للاسترخاء، كما تُنصح الحوامل اللواتي لم يعتدن على هذه التمارين بالبدء تدريجيًا حتى يصلن للمستوى المطلوب.
يجب أن تراعي الحامل تدريب عضلات قاع الحوض( Kegel exercise) بشكل يومي؛ لتتفادى احتمالات تسرب البول بشكل لا إرادي. كذلك ننصح بالابتعاد عن ممارسة الرياضة في أوقات ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، ويجب أن تحرص على تروية الجسم قبل وبعد وخلال التمارين؛ وذلك بشرب قدر مناسب من الماء.
كذلك تنصح الحوامل بالابتعاد عن التمارين، التى تزيد فيها احتمالات فقدان التوازن، والسقوط مثل استخدام أجهزة تسارع الحركة. وفي حالة أن لا تكون المريضة من سكان المدن الجبلية ذات الارتفاعات العالية؛ فإنها تُنصح بتفادى التمارين التى تحد من كمية الأكسجين المتاح للتنفس؛ مثل التمارين التى تقتضي كتم التنفس لفترات مختلفة المدة.
وبعد الثلث الأول من الحمل يجب أن تتفادى التمارين التي تمارس، بينما تكون في وضع الاستلقاء على الظهر. وفي حالة حاجة الحامل إلى ممارسة الرياضة بقدر أعلى مما سُجل في التوصيات السابقة، كأن تكون من ممارسات الرياضة التي تقتضي المشاركة في المنافسات، يجب أن تستشير أطباءها قبل الإقدام على شيء من ذلك. وأن تكون تحت إشراف طبى، وعليها أن تعرف الإشارات الجسمية التى تنذر بالخطر حتى تتوقف في الوقت المناسب. وإن احتاجت للعودة إلى نفس الرياضة بعد ذلك فعليها أن تبدأ بالتدريج. وفي حال إن حدثت الولادة بعملية قيصرية؛ فالأولى أن تستشير طبيبها قبل العودة إلى الرياضة، وأن تكون العودة تدريجية.
وبشكل عام يجب ألا تستسلم الحامل لفترات طويلة من الاسترخاء، وتحويلها إلى ممارسات رياضية من أى نوع؛ مهما كانت منخفضة الشدة، فالاسترخاء الطويل يزيد من احتمال حدوث مشكلات في الجهاز الدوري واحتمالات الإصابة بسكر الحمل،
وكافة المشكلات الجسمية فيما بعد الولادة.
اتباع هذه التوصيات يقلل من الإصابة بسكر الحمل، وتسمم الحمل، ويقلل من كمية الزيادة في الوزن، ويقلل من حالات اكتئاب النفاس، ولا يؤثر مطلقًا على وزن الجنين.
(يتبع).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *