إذا كان هناك شك، أن أحد الطرفين المقبلين على الزواج، أو كلاهما حامل لجينات مرض وراثي، ويتضمن ذلك حالات تكون الأنثى حاملة للمرض، ولكنه لا يظهر إلا عند أبنائها الذكور، يتم تحويل هذه الحالات للحصول على نصيحة من اختصاصيي الوراثة.
هناك فحوص معملية تظهر إذا ما كان أحد الأبوين حاملًا للمرض، فإذا كان الطرف الٱخر غير حامل للمرض، فيمكن أن يحدث الزواج، وهنا يكون بعض الأطفال حاملين للمرض، وليسوا مرضى. أما إذا كان كلا الطرفين حاملًا للمرض؛ فإن احتمال ولادة أطفال لديهم المرض عال. والنصيحة هنا ألا يتم الزواج حماية لأبناء المستقبل. يوضح للطرفين احتمالات حدوث المرض في الأبناء حسب نوع المرض. وقد يتوفر في بعض البلدان احتمال تشخيص وإجهاض الجنين المصاب قبل نفخ الروح، ولكن هذه تبقى قضية خلافية على المستوى الأخلاقى والدينى، وقد تنشأ عنها مضاعفات نفسية غير مرغوبة.
الأمراض التى يمكن استقصاء إمكانيات حدوثها بالفحص المعملى للأبوين تتضمن أمراض الدم( الأنيميا المنجلية، وأنيميا الفول)، ومرض ضمور العضلات الشوكي،
ومرض التكيس الليفي.
يُنصح المقبلون على الزواج بعمل استقصاءات جينية في أحوال؛ منها: إذا كان لدى أحدهما مشكلة جينية، وإذا كان هناك أحد من أفراد العائلة مصابًا بمرض وراثي، وإذا كان أحد الطرفين ينحدر من سلالة ينتشر فيها نوع من الأمراض الوراثية.
ولتحديد إن كان الطرفان المقبلان على الزواج لديهما احتمالات متزايدة لتوريث مرض جينى للأبناء؛ فإن الأطباء يحتاجون إلى المعلومات التالية: نوع الاضطراب الجيني الموجود في العائلة، وأسباب الوفاة عند أفراد العائلة، والوضع الصحي لكل الأحياء من أقارب الدرجة الأولى؛ أي الأبوان والأخوة والأخوات وأبناؤهم، وكذلك الأقارب من الدرجة الثانية، أي العمات والأعمام والأخوال والخالات والأجداد، وجود حالات إجهاض غير معروفة السبب، أو حالات وفيات جنينية، أو وفاة طفل مولود حديثا، أو ولادة أطفال بعيوب خلقية، أو أن يكون بين العروسين قرابة لصيقة؛ مثل أبناء العمومة وأبناء الخؤولة. لأنه عند زواج طرفين ذوي سلف مشترك فإن احتمال ظهور مرض وراثى نادر عادة ما يكون أكثر، وكلما كان السلف المشترك قريبًا كلما زاد هذا الاحتمال. ولذا فإن الحصول على استشارة لها علاقة بالوراثة مهم جدًا، ورغم ذلك فإن نسبة عالية من الأمراض الوراثية تظهر دون وجود تاريخ عائلي سابق معروف.
SalehElshehry@
