اجتماعية مقالات الكتاب

المعالجة الذاتية

تكمن المعرفة الحقة ، في فهم مداخل الذات و مطالبها و ما يحرك شعورها بالسعادة و الرضا و الحزن و الألم و أمنياتها في نفس الذات ، فلكل فرد نظرته الخاصة بذاته و يفهم أبعاد تلك النظرة التي تكونت من خلال تجاربه المتعددة فهو مفتاح ذاته الذي يعرف مكنونات نفسه الخاصة به.

و كما هو حال الحياة ،لا بد من الوقوع في بعض المواقف المضرة بالنفس و التي تدفع الفرد إلى البحث عن الحلول الممكنة للتخلص من هذا الأذى و السيطرة عليه ثم اقتلاعه من جذوره للتماثل للشفاء من توابع هذا الضرر الجسيم الذي قد يصاب به الشخص مع مروره في المراحل المختلفة من حياته .

و تختلف شدة الأضرار من شخص إلى آخر ، وربما يصاب فرد بأضرار عاديه و تتسبب في أزمة نفسية حادّة له و ربما البعض الآخر يمر بحالة ضرر جسيمة إلا أنه يتجاوزها بكل سهولة . و تختلف أسباب التجاوز بسبب المرونة العالية التي يتمتع بها البعض. و لهذا فإن الوقت الذي يقضيه الفرد في حل نزاعاته مع ذاته ،يختلف من شخص إلى آخر.

و غالبًا تكمن أسباب العلاج في الضرر النفسي ذاته و ذلك من خلال تقنية التفكير المنطقي و رفض الألم و
التساؤلات التي يستنكر من خلالها ما حصل له ، و بذلك يستطيع الفرد أن ينتفض من هذا الضرر من خلال معرفته التامة بإستحقاقه العالي، و أن هذا الأمر الذي يمرّ به أمر طبيعي لابدّ أن يحدث لكي يتعلم و ينمو و يتغير إلى الأفضل.

وتكمن المعالجة الذاتيه النفسية ، في تعديل طريقة تعاطي الأفكار و معرفة أن المشكلات التي تحصل في المحيط الخارجي ، يسهل علاجها على نقيض المشكلات التي بين الفرد و بين ذاته ،فهي أكثر تدميرًا للفرد ،و لذلك يجب علاجها باستخدام جميع الوسائل الممكنة للوصول إلى السلام النفسي، و هذا واجب يقع على عاتق الفرد تجاه ذاته، لذا يجب عدم تجاهله و التخلُّص من كل ضرر يؤخر و يعيق الفرد.

fatimah_nahar@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *