السياسة

وسط تحذيرات أممية من التهجير.. واشنطن تحمل إسرائيل مسؤولية حماية الفلسطينيين

البلاد (الضفة الغربية)
حمّل السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس (السبت)، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ضمان سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات عمليات التهجير القسري التي طالت عشرات الآلاف من الفلسطينيين في شمال الضفة.
وقال هاكابي خلال لقائه فلسطينيين أمريكيين في الضفة الغربية إن سكان المجتمعات الفلسطينية «لهم الحق في العيش بأمان»، مؤكداً أن من مسؤولية الحكومة الإسرائيلية العمل على ضمان ذلك.
وتزامنت تصريحات السفير الأمريكي مع تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، حذرت فيه من أن تهجير القوات الإسرائيلية سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين يثير مخاوف جدية بشأن جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
وبحسب التقرير، أدت العملية العسكرية الإسرائيلية «الجدار الحديدي» إلى تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني قسراً، فيما قُتل 102 فلسطيني، بينهم 21 طفلاً، إضافة إلى تدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية وقطع المياه والكهرباء ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت المفوضية إن القوات الإسرائيلية استخدمت الغارات الجوية والطائرات المسيّرة والقذائف والجرافات المدرعة والتفجيرات الموجهة، كما انتقلت من منزل إلى آخر لإجبار السكان على مغادرة المخيمات، التي ما زالت السلطات الإسرائيلية تمنع سكانها من العودة إليها.
وأشار التقرير إلى أنه بحلول أكتوبر 2025، دُمر أو تضرر 52% من مباني مخيم جنين، و48% من مباني مخيم نور شمس، و36% من مباني مخيم طولكرم.
ووصف التقرير التهجير الواسع والمنهجي وطويل الأمد للسكان بأنه يثير مخاوف بشأن جريمة «النقل القسري» باعتبارها جريمة ضد الإنسانية، مشيراً إلى أن جعل المخيمات غير صالحة للسكن وإجبار سكانها على النزوح ومنع عودتهم، في غياب ضرورة عسكرية ملحة، يثير كذلك مخاوف بشأن العقاب الجماعي والتطهير العرقي.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: إن طريقة تنفيذ العملية تشير إلى أن هدفها كان تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وإفساح المجال أمام مزيد من المستوطنات، داعياً إسرائيل إلى وقف عمليات التهجير القسري وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية.
وفي تطور متصل، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن السلطات الإسرائيلية استولت، الجمعة، على أراضٍ في بلدة قباطية بمحافظة جنين، بموجب أمر عسكري قالت إنه صدر بذريعة أمنية وعسكرية.
وأوضحت الهيئة أن الأمر يستهدف إنشاء مسار طولي لطريق عسكرية يبدأ من طريق قائمة وينتهي بموقع مخصص لبرج عسكري، مشيرة إلى أن مدة سريان الأمر تبلغ 60 يوماً، مع تقييد حق الأهالي في الاعتراض خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة من جولة ميدانية تحددها السلطات الإسرائيلية.
واعتبرت الهيئة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن نهج يقوم على استخدام «الضرورات الأمنية» غطاءً لإصدار أوامر عسكرية وشق طرق وإنشاء بنى تحتية تمهد، بحسب قولها، للاستيلاء على مزيد من الأراضي وتوسيع المستوطنات في شمال الضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *