السياسة

واشنطن تضغط لإحالة إيران لمجلس الأمن

البلاد (واشنطن)

تتحرك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لحشد دعم أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمرير قرار؛ قد يقود إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة من شأنها تصعيد الضغوط الدولية على طهران، بالتزامن مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول الملف النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. وقال دبلوماسيون: إن واشنطن والدول الأوروبية الثلاث تسعى إلى تمرير القرار خلال اجتماع المجلس الأسبوع المقبل، فيما لم يُطرح مشروع القرار رسمياً بعد، ولا تزال المفاوضات جارية بشأن صيغته النهائية. وتأتي هذه التحركات استكمالاً لقرار سابق خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق الوكالة بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.
ويتصاعد الخلاف في وقت لا تزال فيه طهران تمنع مفتشي الوكالة من العودة إلى المنشآت النووية التي تعرضت للقصف أو التحقق من مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وبينها كميات مخصبة بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة مرتفعة تثير قلقاً دولياً. وتشير تقديرات الوكالة إلى أن أكثر من 200 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب ربما نجا من الضربات، فيما كانت تقديرات ما قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية تشير إلى امتلاك إيران نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. في المقابل، يتخذ الخلاف الأمريكي الإيراني بعداً آخر يتعلق بمضيق هرمز، إذ تتمسك إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوصل إلى اتفاق جديد وأكثر شمولاً، بدلاً من العودة إلى مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، والتي تضمنت وقف الأعمال العسكرية وإعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات بشأن تسوية أوسع. وتسعى طهران إلى إحياء التفاهم السابق باعتباره مدخلاً لوقف التصعيد واستعادة حركة الملاحة النفطية، فيما تراهن واشنطن على قدرتها العسكرية والبحرية على تأمين الممرات وفتح مسارات للسفن التجارية، بما يقلل من قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط. وتكشف التطورات أن واشنطن تسعى إلى ربط أي تسوية مستقبلية بمعالجة الملف النووي وترتيبات أمنية جديدة في مضيق هرمز، بينما تفضل طهران العودة إلى التفاهم السابق. ويضع هذا التباين الطرفين أمام مفاوضات معقدة، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني واستمرار أهمية المضيق بالنسبة إلى تدفقات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *