السياسة

أكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تصعيد.. الرئاسي اليمني يرفع سقف الردع ضد الحوثيين

البلاد (الرياض)
رفع مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستوى المواجهة مع جماعة الحوثي، بإقرار حزمة من الإجراءات العسكرية والاقتصادية الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على استعادة زمام المبادرة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية وتجفيف مصادر تمويل الجماعة وملاحقة شبكات التهريب.
وأقر المجلس، خلال اجتماع عقده في الرياض برئاسة الرئيس رشاد العليمي، إجراءات استباقية تستهدف مراكز القيادة والسيطرة ومصادر التهديد الحوثية، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات الأمنية للتعامل مع أي تصعيد، ومواصلة العمل نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وناقش الاجتماع التطورات العسكرية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام الحكومة في مواجهة التصعيد الحوثي. وأكد المجلس أن العمليات الأخيرة للقوات الحكومية حققت أهدافاً نوعية، وأسهمت في تعزيز قدرة الدولة على حماية المنشآت الحيوية والمدنيين ورفع كلفة أي محاولات لاستهدافها.
وفي الجانب العسكري والأمني، وجّه المجلس بإبقاء مستويات الجاهزية عند أقصى درجاتها، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، إلى جانب استمرار ما وصفه بالردع المتكامل لمنع الحوثيين من تحقيق مكاسب ميدانية أو معنوية.
أما اقتصادياً، فركزت الإجراءات على استكمال استعادة الوظائف السيادية للدولة، وتعزيز السيطرة على المنافذ والإيرادات، ومواجهة شبكات التهريب التي تشكل أحد مصادر تمويل الجماعة. كما شدد المجلس على ملاحقة المتورطين في الأنشطة غير المشروعة، مع الحفاظ على الملكيات الخاصة وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية إلى المواطنين.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تصعيد حقوقي ضد الحوثيين، بعدما أحالت الجماعة موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية ومحلية إلى المحاكمة، عقب اعتقالهم لأكثر من عامين. وأفادت تقارير بإحالة ما لا يقل عن ستة أشخاص إلى المحكمة الجزائية المتخصصة، وسط اتهامات للجماعة بعدم توفير الضمانات القانونية اللازمة ووجود تقارير عن التعذيب والاعترافات القسرية.
وفي ملف الخسائر البشرية، وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 58,904 جرائم قتل وإصابة بحق المدنيين منذ عام 2015 وحتى النصف الأول من 2026، بينها 17,115 حالة قتل و41,789 إصابة، وفق تقريرها. وشملت حصيلة القتلى 1,414 امرأة و1,156 طفلاً، فيما تضمنت الإصابات 6,710 نساء و5,024 طفلاً.
كما وثق التقرير 1,637 حالة قتل و6,135 إصابة ناجمة عن الألغام الحوثية، بينها مئات الحالات التي خلفت إعاقات دائمة، ما يعكس استمرار خطر الألغام حتى في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن معركة استعادة الدولة تستهدف مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسسات الدولة، وليست مواجهة مع منطقة أو قبيلة أو مذهب، متعهداً بحماية حقوق المواطنين والوظيفة العامة والملكية الخاصة، ومنع الانتقام والفوضى والإقصاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *