البلاد (الرياض- دمشق)
رحبت المملكة العربية السعودية بإعلان الولايات المتحدة المصادقة على قرار إلغاء تصنيف الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة الخطوة تطوراً إيجابياً يدعم أمن سوريا واستقرارها ويفتح المجال أمام مواصلة مسيرة البناء والتنمية. وجاء الموقف السعودي بالتزامن مع ترحيب سوري وإقليمي واسع بالقرار الأمريكي الذي ينهي تصنيفاً استمر 47 عاماً.
وأكدت وزارة الخارجية، أن المملكة تتقدم بخالص التهاني إلى حكومة وشعب سوريا بهذه الخطوة، متمنية للبلاد دوام الأمن والاستقرار والازدهار. كما جددت دعمها للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية، بما يعزز أمن الدولة واستقرارها، ويسهم في بناء مؤسساتها، ويلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وكانت واشنطن قد أعلنت إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تعد من أبرز التحولات في سياستها تجاه دمشق منذ سقوط النظام السابق أواخر عام 2024. ويرتبط التصنيف الذي بدأ عام 1979 بقيود اقتصادية ومالية مشددة، الأمر الذي جعله عائقاً أمام الاستثمار والتعاملات الاقتصادية الدولية، فيما ترى الإدارة الأميركية أن إنهاءه يمكن أن يساعد في جذب مزيد من الاستثمارات ودعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا.
وفي السياق نفسه، ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تصنيف «هيئة تحرير الشام» كمنظمة إرهابية، فيما أعلنت وزارة الخزانة إزالة الهيئة من قوائم العقوبات، في خطوة تعكس التحول في التعامل الأمريكي مع الواقع السياسي الجديد في سوريا. ومع ذلك، شددت واشنطن على استمرار التزامها بمكافحة الإرهاب العالمي ومحاسبة الجهات التي تعتبرها تهديداً أمنياً.
ورحب الرئيس السوري أحمد الشرع بالقرار، واعتبره بداية لمرحلة تتجه فيها سوريا نحو التنمية والإعمار والبناء، موجهاً الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والدول التي دعمت بلاده. كما وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القرار بأنه حدث تاريخي وثمرة للتحول الذي صنعه السوريون، مؤكداً التزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، والعمل على إزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة.
وامتدت ردود الفعل الإيجابية إلى المنطقة، إذ رحبت تركيا بالقرار، معتبرة أنه يزيل إحدى أكبر العقبات أمام إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سوريا. كما رحبت قطر بالخطوة، مؤكدة أنها تدعم الاستقرار في سوريا والمنطقة ومسار التسوية السياسية، فيما وصفها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنها تطور إيجابي يهيئ ظروف التعافي والتنمية، مجدداً دعم المجلس لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وتفتح الخطوة الأمريكية الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات الدولية مع سوريا، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، لكنها تضع في الوقت نفسه أمام دمشق مسؤولية مواصلة الإصلاح وبناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار. ويترقب أن يسهم تخفيف القيود في تحسين قدرة الاقتصاد السوري على الاندماج في المنظومة المالية العالمية واستقطاب الاستثمارات والتقنيات، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
ترحيب دولي.. والسعودية: تطور إيجابي يدعم الأمن.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الإرهاب
