البلاد (جدة)
أظهرت بيانات الميزانية السعودية للربع الثاني من عام 2026، ارتفاع إجمالي الإيرادات إلى نحو 338.7 مليار ريال، ما يعادل 90.3 مليار دولار، مقابل نفقات بلغت 373 مليار ريال، أو نحو 99.5 مليار دولار، فيما سجلت الميزانية عجزاً قدره 34.3 مليار ريال، بما يعادل 9.1 مليار دولار، بانخفاض نسبته 0.7% على أساس سنوي.
وكشف تقرير الميزانية الصادر اليوم (الخميس) أن إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 599.6 مليار ريال، بما يعادل 159.9 مليار دولار، مقابل نفقات وصلت إلى 759.8 مليار ريال، أو نحو 202.6 مليار دولار، لتسجل الميزانية عجزاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام بقيمة 160 مليار ريال، تعادل نحو 42.7 مليار دولار.
وسجلت الإيرادات النفطية خلال الربع الثاني نمواً بنسبة 28% مقارنة بالربع الأول من العام، لتصل إلى نحو 185 مليار ريال، أو 49.3 مليار دولار، كما ارتفعت بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وعلى مستوى النصف الأول من عام 2026، حققت الإيرادات النفطية نمواً بنسبة 9% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بما يعكس ارتفاع مساهمة الإيرادات النفطية في إجمالي موارد الميزانية خلال الفترة.
وفي المقابل، واصلت الإيرادات غير النفطية تسجيل نمو خلال الربع الثاني، إذ ارتفعت بنسبة 32% مقارنة بالربع الأول، لتصل إلى نحو 154 مليار ريال، بما يعادل 41.1 مليار دولار.
كما سجلت الإيرادات غير النفطية نمواً بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، فيما ارتفعت خلال النصف الأول من العام بنسبة 2% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025، في ظل استمرار جهود المملكة لتنويع مصادر الإيرادات وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في الاقتصاد.
وعلى صعيد الإنفاق الحكومي، تراجع إجمالي المصروفات خلال الربع الثاني بنسبة 3.6% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، ليصل إلى نحو 373 مليار ريال، أو ما يعادل 99.5 مليار دولار.
وبلغ الإنفاق العسكري في المملكة خلال النصف الأول من العام الحالي نحو 125 مليار ريال، بما يعادل 33.3 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 52% من إجمالي المبلغ المرصود للقطاع العسكري ضمن ميزانية العام 2026.
وتظهر هذه الأرقام استمرار الإنفاق الحكومي على القطاعات ذات الأولوية، في الوقت الذي تعمل فيه المملكة على تحقيق التوازن بين تمويل البرامج والمشروعات التنموية والحفاظ على استدامة المالية العامة.
وبحسب بيانات الميزانية، بلغ رصيد الاحتياطي العام للدولة بنهاية النصف الأول من عام 2026 نحو 399 مليار ريال، بما يعادل 106.4 مليار دولار، ليواصل الاحتياطي أداء دوره ضمن مكونات المركز المالي للدولة.
وفي المحصلة، سجل عجز الميزانية السعودية خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 34.3 مليار ريال، أو 9.1 مليار دولار، متراجعاً بنسبة 0.7% على أساس سنوي مقارنة بالعجز المسجل خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وتعكس نتائج الربع الثاني استمرار نمو الإيرادات النفطية وغير النفطية بالتوازي مع ضبط وتيرة الإنفاق مقارنة بالربع الأول، فيما تواصل المملكة تنفيذ سياساتها المالية الرامية إلى دعم النمو الاقتصادي وتمويل الأولويات التنموية، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التغيرات في الأسواق العالمية.
