البلاد (واشنطن)
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بتلقي ضربات عسكرية قوية، معلناً أن واشنطن تدرس توجيه ضربات ضد جماعات مسلحة موالية لطهران، وذلك عقب هجمات استهدفت مواقع وقوات أميركية في المنطقة، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة والسعودية تنفيذ ضربات مشتركة ضد ميليشيات مرتبطة بإيران داخل العراق. وقال ترمب، أمس (الأربعاء)، خلال مقابلة إعلامية: إن الولايات المتحدة سترد على الهجمات التي استهدفت مواقع أمريكية في الأردن، مؤكداً أن بلاده لن تكتفي بمواصلة إيران إطلاق التهديدات والتصريحات.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “سنلقن إيران درساً قاسياً.. ستتلقى هزيمة ساحقة.. سنضرب إيران بقوة”، في تصريحات تعكس استعداد واشنطن للرد عسكرياً على أي هجمات جديدة تستهدف قواتها أو مصالحها في المنطقة.
وأشار ترمب إلى أن إدارته تدرس أيضاً شن ضربات ضد وكلاء إيران، واصفاً الميليشيات الموالية لطهران بأنها “سرطان العالم”، في إشارة إلى الجماعات المسلحة التي تتهمها واشنطن بتنفيذ هجمات ضد القوات والمصالح الأمريكية وحلفائها. وجاءت تصريحات ترمب بعدما أعلن الجيش الأميركي اعتراض عدة صواريخ باليستية أطلقتها إيران باتجاه قوات أميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية خلال الفترة المقبلة.
وفي تطور متصل، أعلن الجيش الأمريكي فجر أمس تنفيذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية ضد جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات نُفذت في 28 يوليو، واستهدفت عناصر موالية لإيران، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني وجّه هذه الجماعات لمهاجمة القوات الأمريكية واستهداف البنية التحتية للطاقة في السعودية. وأكدت القيادة أن العملية استهدفت مواقع مرتبطة بالجماعات التي تقف وراء الهجمات، في إطار الرد على التهديدات التي طالت القوات الأمريكية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اختتما اجتماعاً استمر نحو 90 دقيقة في البيت الأبيض، وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأنه “إيجابي ومثمر”. ويعد اللقاء الأول بين ترمب ونتنياهو منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير الماضي. وقال نتنياهو إن الاجتماع كان “رائعاً” ومن أفضل لقاءاته مع ترمب، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت ملفات عدة، في مقدمتها إيران. وأكد أن الجانبين يتشاركان هدفاً يتمثل في منع طهران من امتلاك أسلحة نووية، مشدداً على وجود تعاون كامل ودعم متبادل وتفاهم بشأن القضايا المرتبطة بأمن إسرائيل ومستقبلها.
