البلاد (طهران)
رفضت إيران مقترحاً قدمته سلطنة عُمان بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز، مؤكدة أن طهران لا ترى فرصة لنجاح ترتيبات تقوم على تقاسم السيطرة على الممر المائي بالتساوي بين البلدين، في وقت أكدت فيه واشنطن رفضها أي مطالب إيرانية بفرض قيود أو رسوم على حركة السفن، بينما أعلن الحرس الثوري اعتراض ثلاث ناقلات نفط في المضيق.
وقال مسؤول إيراني كبير، أمس (الأربعاء): إن طهران ترى أن إيران وعُمان يجب أن تديرا المضيق كلٌّ ضمن مناطق سيطرته، من دون تدخل قوى أخرى. وأضاف أن طهران تحترم سلطنة عُمان باعتبارها جاراً ووسيطاً مهماً، لكنها تعتبر أن ترتيباً بنسبة 50 في المائة لكل طرف لن يخدم مصالحها.
وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي قد كشف أن طهران اقترحت ترتيبات مؤقتة لاستئناف الملاحة، تتولى بموجبها إيران إدارة حركة السفن في أحد الاتجاهين عبر مياهها، بينما يمر جزء من المسار المقابل أيضاً داخل المياه الإيرانية. وقال إن طهران رفضت مقترحاً عمانياً لتقسيم مسارات الملاحة بالتساوي، محذراً من أن المضيق سيظل مغلقاً إذا لم توافق مسقط على المقترح الإيراني. وتتمسك طهران كذلك برفض مشاركة أي دولة ثالثة في عمليات إزالة الألغام من المضيق، معتبرة أن أمن الممر المائي أصبح جزءاً من أمنها القومي، خصوصاً بعد تعرضها لهجمات أميركية وإسرائيلية. في المقابل، قال مسؤول أمريكي إن إيران تبالغ في مطالبها بشأن المضيق، مؤكداً أن واشنطن وعُمان والمجتمع الدولي يرفضونها. وأوضح أن الاتفاق الجاري بحثه يركز على التنسيق ولا يتضمن فرض رسوم على السفن، مشدداً على أن المضيق ممر مائي دولي ينبغي أن يبقى مفتوحاً أمام الملاحة من دون قيود إيرانية. ويأتي الخلاف فيما تسعى مسقط إلى التوصل لترتيب يساهم في إعادة حركة التجارة عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لنحو خمس إمدادات النفط العالمية. وفي أحدث تطور، أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض ثلاث ناقلات نفط قال إنها تجاهلت تحذيراته وواصلت الإبحار في مسار وصفه بالخطير وغير القانوني، ما يعكس استمرار التوتر حول حرية الملاحة في المضيق.
