فى إصدار حديث لمنظمة الصحة العالمية يخص حالات العقم، أكدت بشكل أكبر من منشوراتها الماضية على مجموعة من التوصيات. في توصية خاصة بالتدخين أكدت على ضرورة معالجة مشكلة التدخين عند المدخنين، الذين يراجعون عيادات العقم، أو عيادات ما قبل الزواج، وكذلك عيادات الرعاية الصحية الأولية، وتحديدًا توصى بمدة زمنية من وقت العيادة تصل إلى ثلاث دقائق، في كل جلسة عيادة، مع الإرشاد لفوائد التوقف عن التدخين بشكل عام، وبشكل خاص تأثيره السلبى على العقم، مع ترتيب خطة للإقلاع عن التدخين، ومتابعة التطورات الخاصة بالمريض لخطة الانقطاع الكلي عن التدخين. وتجدر الإشارة هنا إلى أن أضرار التدخين على خصوبة المرأة المدخنة أكثر من تأثيرها على الرجل. لا يجب أن يتوقف الجهد على معالجة المدخنين؛ بل يجب أن يتسع للإجراءات الوقائية، التي تشمل التوعية بخطورة التدخين عند طلبة المدارس، وباستخدام الوسائل الإعلامية ذات الفعالية العالية في التأثير على الجمهور. كما يجب أن تشمل هذه التوجيهات التحذير من الإنتانات التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس،
ومعاقرة الكحول، واتباع نمط الحياة السليم، أى الموازنة بين التغذية، والجهد للحفاظ على الوزن المثالي؛ لأن للسمنة تأثيرًا ضارًا على الخصوبة عند الرجل وعند المرأة. تقدم منظمة الصحة العالمية كذلك توصيات تقلل من المبالغة في الفحوصات المخبرية والإشعاعية، التي لا ضرورة لها إلا عند وقت الحاجة إليها، وذلك باختيار ما يناسب منها المريض، مثلًا: إذا كان كلا التاريخ المرضي والفحص البدنى للزوجة سليمًا،
وخاصة في حالة كون الدورة الشهرية طبيعية من ناحية الانتظام والمدة ، فلا نبدأ هنا بطلب فحص المبيض بالأشعة الصوتية، وطلب كل مجموعة من الهرمونات، يوصى هنا بالتأكد من أداء المبيض بعمل تحليل دم لقياس نسبة هرمون البروجستوجين فقط. إن نسبة الهرمون في اليوم السابع قبل موعد الدورة المتوقعة يكفي للتأكد على عمل المبيض، ولا نحتاج إلى طلب فحص الهرمونات الأخرى، إلا إذا أظهر التحليل المشار إليه عدم حدوث الإباضة، أو كانت الدورات الشهرية غير منتظمة ومتباعدة وعددها قليل خلال السنة، مثلًا حدوثها خمس أو ست مرات في السنة فقط. هنا نطلب مجموعة أخرى من الهرمونات التى توضح أسباب عدم حدوث الإباضة، وهي هرمونات تتعلق بأداء الغدة النخامية، التى تستثير المبيض ليقوم بوظيفته في إنتاج البويضات، وإنتاج الهرمونات.
SalehElshehry@
