اجتماعية مقالات الكتاب

الوعي الإجتماعي

ندرك جميعاً أن السلوك العام لأي مجتمع هو في الأساس محصلة لسلوك أفراده ، وهو في النهاية يعبر عن الرقي والوعي متى ما كان سلوكاً حسناً ، كما أن العكس يؤكد على التخلف وعدم الوعي ، لذلك نحن بحاجة إلى نشر الوعي الإجتماعي الذي يُعرف أنه مُشاركة الوعي المشترك في المجتمع والوعي بالمشكلات المختلفة التي تواجهها المجتمعات والتجمعات بصفة يومية .

بين الحين والآخر، نشاهد الكثير من السلوكيات العامة الخاطئة في الشارع ، ومن أبرزها رمي العلب والأكياس والمناديل من نوافذ السيارات ،وتنظيف ما بداخل السيارة عندنا تكون الإشارة حمراء، والعبث بالممتلكات العامة والحدائق والمنتزهات ، وهذه التصرفات بكل تأكيد لا تدل على شيء سوى عدم الوعي بأهمية المحافظة على نظافة ورقي مدننا التي تعتبر بيتنا الكبير وواجهة الجميع ، وممّا يحزّ في النفس ،أننا نجد منزل صاحب هذه التصرفات ، جميلاً ونظيفاً ورائحة النظافة تملأ المكان لكنها لا تتجاوز عتبة بابه ، ومثل هذه التصرفات تغرس في نفوس الأبناء الكثير من المفاهيم الخاطئة وتحفّز على تشويه المنظر العام .

هذه السلوكيات تُحتم علينا تضافر الجهود للقضاء على هذه الظواهر التي أصبحت منتشرة بشكل لافت بكل أسف ، وذلك من خلال تكثيف البرامج والنشاطات التوعوية في المدارس ووسائل الإعلام المختلفة وخطب الجمعة ووسائل التواصل الاجتماعي وتفعيل دورة الأسرة ونصح من يقومون بالعبث في الممتلكات العامة وبيان سلبية ذلك لهم والإبلاغ عنهم في حال الإستمرار بالعبث وتفعيل الدور الرقابي والعقابي من تطبيق الأنظمة والقوانين الرادعة ومحاسبة العابثين بالممتلكات العامة وتخريبها، لأن العقاب هو قانون رادع وله ثِمار ومنافع كبيرة وهو يحفظ المصلحة العامّة ، وكما قيل: “من أمن العقاب أساء الأدب”، وكلنا في خدمة الوطن .

naifalbrgani@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *