الرياضة

في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.. السيتي لتجنب عقدة توخيل.. وإنتر يصطدم بعقبة بنفيكا

البلاد-جدة

تخطف مواجهة مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ الأنظار في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مساء اليوم، فيما يصطدم إنتر ميلان بعقبة بنفيكا الذي يقدم بطولة رائعة هذا الموسم.
وستكون المواجهة بين سيتي وبايرن الأولى بينهما في الأدوار الإقصائية في مسابقة أحرز لقبها البافاري 6 مرات؛ آخرها عام 2020م، فيما يلهث سيتي المملوك إماراتياً وراء لقبه الأول.
وفيما تخلّص بايرن من باريس سان جيرمان الفرنسي المدجّج بالنجوم 1-0 و2-0، اكتسح سيتي لايبزيغ الألماني 8-1 بمجموع المباراتين.
ويبحث مانشستر سيتي ومدربه الإسباني غوارديولا عن تصفية حساب مع توماس توخيل، ففي المرة الوحيدة التي بلغ فيها سيتي نهائي دوري الأبطال عام 2021م، حرمه توخيل، عندما كان مدرباً لتشلسي، اللقب القاري المرموق اللاهث وراءه منذ أن بات مملوكًا إماراتيًا عام 2008م.

كانت أيضاً المحاولة الأقرب لغوارديولا، من أصل 10 مع برشلونة وبايرن ميونيخ وسيتي، لإحراز اللقب الثالث في مسيرته التدريبية بعد 2009 و2011م مع الفريق الكاتالوني.
تقاطع مسار المدربين خلال السنوات الثلاث التي أمضاها غوارديولا في بافاريا على رأس بايرن، عندما كان توخيل مدرباً لماينتز ثم بوروسيا دورتموند.
ويملك غوارديولا أفضلية في المواجهات المباشرة بينهما بدوري الأبطال، 3 انتصارات في غضون 6 أسابيع مع تشيلسي في نهاية موسم 2021م، هي الوحيدة لتوخيل في 10 مباريات بينهما، مقابل 6 انتصارات للكاتالوني.
لكن توخيل خرج فائزاً في المباراة الأهم في نهائي دوري الأبطال، ورصيده القاري قد يكون لعب دوراً في استقدامه بدلاً من يوليان ناغلسمان المقال الشهر الماضي بشكل مفاجئ بسبب تراجع مستوى الفريق.

قاد توخيل أيضاً باريس سان جيرمان الفرنسي إلى النهائي الوحيد في تاريخه في مسابقة دوري الأبطال عام 2020م، كما جرّ ريال مدريد حامل اللقب إلى الوقت الإضافي الموسم الماضي في ربع النهائي، رغم العقوبات المفروضة على النادي والأزمة التي خلّفها رحيل مالكه الروسي رومان أبراموفيتش.
ويملك توخيل راهناً فرصة النجاح، حيث فشل غوارديولا في 3 سنوات مع بايرن، لكن حجم التوقعات يقع على كاهل مدرب سيتي الذي يخوض موسمه السابع مع فريق مدينة مانشستر ويحارب من أجل لقبه الخامس في الدوري المحلي.

ويشكّل تواجد الهداف النروجي الفتاك إرلينغ هالاند عامل ضغط إضافيًا لغوارديولا. فقد سجل ابن الـ 22 ثنائية بعد عودته من الإصابة، السبت في مرمى ساوثمبتون 4-1 في الـ “بريميرليغ”، رافعاً رصيده إلى 44 هدفاً هذا الموسم في مختلف المسابقات.
ورغم تسجيل هالاند 33 هدفاً في 25 مباراة بدوري الأبطال حتى الآن، وخماسية في مرمى لايبزيغ في دور الـ 16، إلا أن الأهم أمام غوارديولا تخطي العقبة تلو الأخرى في أوروبا، في ظل قرعة صعبة ستضعه مع الفائز بين ريال مدريد حامل اللقب وتشيلسي في نصف النهائي، بحال تخطيه الامتحان البافاري العسير.


راموس سلاح بنفيكا أمام إنتر
يعّول بنفيكا البرتغالي على مهاجمه غونزالو راموس لتخطي عقبة إنتر ميلان، وبلوغ المربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 1990م.
اعتاد راموس، رغم صغر سنه،21 عاماً، على التعايش مع الضغوطات، وتحديداً في مونديال قطر عندما قرر مدرب البرتغال حينها فرناندو سانتوش، إشراكه أساسياً بدلاً من الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات كريستيانو رونالدو، أمام سويسرا في ثمن النهائي.
لم يخيّب راموس الآمال المعقودة عليه، فسجّل ثلاثية في الفوز الساحق لـ “سيليساو” أوروبا 6-1، ووقف في دائرة الضوء بعد أن ظهر لأول مرة على المستوى الدولي قبل أسابيع قليلة فقط، في مباراة ودية.
في مارس، تألق راموس مجدداً أمام كلوب بروج البلجيكي في إياب ثمن نهائي المسابقة القارية الأم بتسجيله هدفين من خماسية فريقه 5-1، ليقود بنفيكا إلى ربع النهائي للموسم الثاني توالياً- فاز بنفيكا 2-0 ذهاباً.

تشكّل زيارة إنتر إلى لشبونة في ذهاب ربع النهائي فرصة للمهاجم البرتغالي لوضع نفسه في قلب نافذة الانتقالات، كما فعل قبله العديد من المواهب الشابة في بنفيكا على مر السنوات.
آخرهم، كان لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز المنضم إلى تشيلسي مقابل صفقة تاريخية بلغت قيمتها 121 مليون يورو بعد تتويجه بلقب مونديال قطر مع الأرجنتين، ليسير على خطى من سبقه على غرار جواو فيليكس، لاعب تشيلسي المعار من أتلتيكو مدريد، وروبن دياز والحارس البرازيلي إيدرسون في مانشستر سيتي.
تقدّم راموس خطوة إلى الأمام في تشكيلة بنفيكا عقب رحيل المهاجم الأوروغوياني داريو نونييز إلى ليفربول الصيف الماضي مقابل 75 مليون يورو، ما خلّف فراغاً في خط الهجوم نجح البرتغالي في سدّه.

وبات المهاجم الشاب النقطة المحورية في قلب الهجوم، بعد أن لعب دور المساند لنونييز وآخرين منذ بداياته في عام 2020م.
وصل راموس إلى الفريق الأول قادماً من أكاديمية بنفيكا بعدما انضم إليها في سن الـ 12 عاماً، وبعد قرابة عقد من الزمن باتت أبرز الأندية الأوروبية تطارده للظفر بتوقيعه.
وارتبط أخيراً اسم المهاجم البرتغالي بريال مدريد ومانشستر يونايتد وتشيلسي، في حين أوصى الهولندي باتريك كلويفرت ناديه السابق برشلونة بالتعاقد معه.
سجل راموس 7 أهداف في 12 مباراة في دوري الأبطال، بما فيها الأدوار التأهيلية، وارتبط بعلاقة وطيدة داخل المستطيل الأخضر مع جواو ماريو الذي يمر بأفضل فترة تهديفية في مسيرته، حيث يستفيد لاعب خط وسط إنتر ووست هام السابق من لعب مواطنه المتطور والجيد، بعدما قضى مواسم عدة يدعم المهاجمين.
لم يذق بنفيكا طعم الخسارة على الساحة الأوروبية هذا الموسم، وقد بنى إنجازاته على أسس دفاعية صلبة، وهو يدرك جيداً أنه يملك فرصة نادرة لبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال في حال كان راموس في قمة مستواه التهديفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *