متابعات

«سفرة تاريخية» تجمع أهالي البخارية

جدة – عبد الهادي المالكي – تصوير خالد مرضاح

يستعيد سكان حارة البخارية في جدة، في موسم رمضان من كل عام، ذكريات الماضي، وليالي رمضان في أزقة الحارة، حيث تجمهم سَنَوِيّاً سفرة رمضانية، يلتقون خلالها لاستعادة تفاصيل الماضي، وتجديد الصلات الاجتماعية، فيما بينهم، وسط حفاوة كبار السن والشباب من أهالي هذه الحارة العريقة.
وإذا نظرنا إلى عادة الإفطار الرمضاني، نجد أنه تقليد تقوم به الكثير من الجهات والجمعيات في مختلف أنحاء جدة، غير أن إفطار شباب حارة البخارية، له نكهة خاصة فهو، تقليد لأهل الحارة من المواطنين والمقيمين، منذ 45 عاماً.

   
وقال كل من محمد أمين عبدالقادر تركستاني، وعبدالرحيم عبدالقادر تركستاني، وطلال محمود بخاري، ومحمود جان ، مؤسسي هذه المجموعة: “اليوم لنا أكثر من 45 عاماً، ونحن نجتمع سَنَوِيّاً في رمضان من كل عام لإعداد إفطار جماعي ونحن مستمرون على هذا الإفطار السنوي واستمر عليها، أولادنا، وسوف يواصل أحفادنا في إقامة هذا الإفطار بمشيئمحمة الله تعالى”.وينتظر سكان البخارية هذه العادة سَنَوِيّاً، ليستعيدوا عبق الماضي والذكريات، وتجديد الصلات فيما بينهم.


واستطرد مؤسسو هذه العادة السنوية بقولهم: “هناك حارات، تشارك في الإفطار الرمضاني، مثل حارة السبيل والهنداوية والواسطة والنزلة، وكل هذا التجمع يأتي بتكاتف الشباب ومساعدتهم ونحن نعتبر هذا اليوم يوم عيد، لأننا نجتمع بأشخاص كانوا من الجيران وسكان الحارة.”وأضافوا: “نحن من مواليد حارة البخارية، وقد قمنا مع مجموعة صغيرة من سكان الحي بهذا التجمع، حيث كان عدد المجموعة في ذلك الوقت 20 شَخْصاً، وكان أول بداية تجمع لنا في كورنيش الحمراء، ثم بدأنا نتنقل في مكان إلى آخر، وبدأ العدد يتزايد، وقد بلغ عددهم في إفطار أول من أمس 400 شخص ما بين كبار في السن وشباب وأطفال”.

وتابعوا بقولهم: “كانت بداية الفكرة اجتهادات فردية، وبعد ذلك أصبحت منظمة ولها مسؤولون عنها يقومون بتنظيم التجمع والتنسيق مع الراغبين في التجمع، ومن ثم يتم تقسيم المهام ما بين عدة أشخاص، وبالرغم من أننا نقوم بتمويل هذه السفرة الرمضانية بالوجبات الأساسية للفطور، إلا أن هناك ممن يحضرون للإفطار يأبون إلا أن يشاركوا بوجبات من عندهم، سواء كان من المنزل أو شرائها من المحلات التجارية بكافة أنواعها أو المشاركة مادياً.هناك أناس قابلناهم في العام الماضي، ولم نقابلهم في هذا العام حيث انتقلوا إلى رحمة الله، إلا أن أبناءهم لم يقطعوا هذه العادة، وشاركونا في هذه السفرة والتجمع الرمضاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *