اجتماعية مقالات الكتاب

الجدية المفرطة

مما لا يخفى علينا ان الاهتمام بكل تفاصيل امور الحياة امر مهم جداً وهو عامل اساسي في تحقيق التوزان النفسي والاجتماعي للفرد والذي هو جزء مهم من المجتمع ويتم تحقيق التوازن من خلال التوسط في متابعة الامور فلا يهمل الفرد احد الجوانب إهمالاً مؤذياً.

كذلك الجدية المفرطة في المتابعة تعود بالضرر على الفرد بالرغم من ان الجدية مطلوبة ولكن الجدية الصحية فقط وليست المفرطة وهذا لأن الجدية المفرطة تصبح مصدراً اساسياً لأذية الفرد لذاته حيث انه يحبس ذاته في منطقة ذات لونين الابيض والاسود فقط.

والمبالغة في تعاطي الامور تجعل الفرد قاسياً على ذاته حيث إنه تدريجياً يجد صعوبة في حل المشكلات بل انه يصبح جاذباً للمشكلات لذاته لانه يفتقد المرونة الكافية التي تجعله قادراً على معالجة الازمات التي يمر بها مما يجعله غير راضِ عن ذاته وهذا شعور مؤذٍ بحد ذاته.

ويجب علينا ان نضع بالحسبان ان الجدية المفرطة من شأنها ان تفقد الفرد روحه المرحة وهذا ما يؤثر بشكل سلبي على علاقاته الاجتماعية حيث انه يصبح اكثر صمتاً وتجهماً في علاقاته وهذا يدعو الاخرين الى النفور منه والابتعاد عنه ولذلك على الفرد ان يتعامل باتزان مع ذاته اولا ثم مع الاخرين وعلى جميع الاصعدة.

ان الالتزام في تحقيق الاهداف والتقدم يحددان نجاح الفرد ولكن التوازن له فاعليته العظيمة في تحقيق النجاحات ولكن الجدية المفرطة تجعل انتاج الفرد محدوداً ومحصوراً بين ان يكون او لا يكون والتوازن يفتح للفرد أبواباً اخرى وقد يكون من خلالها الوصول الى الاهداف بشكل أسرع.

fatimah_nahar@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *