اجتماعية مقالات الكتاب

13 ذو الـحـجـة

في حياة البشر هناك يومٌ فارقٌ تبقى ذكراه، وتعود الذكرى كلما عاد ذلك اليوم.. يوم الثالث عشر من ذي الحجة من العام الهجري الماضي 1441 سيبقى يوماً فارقاً يقف فيه الزمن في حياتي.. ففي تمام الحادية عشرة وستٍ وخمسين دقيقة قبل ظهر ذلك اليوم أُعلن نبأ عظيم.. وخطبٌ جسيم، عندما قال رئيس قسم العناية المركزة الدكتور وجيه عودة: “توقفت كل النبضات، رغم كل المحفزات”.. ليُعْلِنَ وفاة “سيدة النساء”، و “أم الجميع”.. مستدركاً: “أعذرني فقد بذلنا كلَ جهدِنا لكن إرادة الله فوق كل جهد”..

في تلك اللحظة توقف قلب سيدة من كِرام النساء، وامرأة من فضليات بنات حواء.. إنها: لـولـوة بنت محمد الدخـيّل.. سيرةٌ عطرة، وحياةٌ حافلة، جعلت معظمها خبيئة إلى خالقها.. عطاءٌ متواصل طوال حياتها.. ورحيل هادئ عندَ وفاتها.. قلبٌ كبير، وعطفٌ لا حدودَ له على الصغير والكبير، من تعرِف ومن لا تعرِف.. سيرة حياة حافلة.. قد لا تكون معروفة لمن يقرأ هذه الكلمات، لكنها عند ربها باقيةٌ وفي الصحائفِ مدونةٌ، وفي الخلودِ باقيةٌ.. سيرة أُمٍ تولت في ريعان الشباب مهام الأب والأم وتخرّج على يدها أبناء وبنات، ثم أحفادٌ وحفيدات.. سهِرتْ ليناموا، جاعتْ ليأكلوا.. نهضت بمسؤولياتٍ لا تقْدِرُ عليها كثيرات.. فاللهم اغفر لـسـيدة النساء وارحمها، واكتبها خالدة في الجنان.. وهنا فيضُ مشاعِري:

عيدٌ بأيةِ أمرٍ عُدتَ ياعيدُ
أضحى وفي الأضحاءِ تجـديدُ
ذكرى تمُرُّ بأحزانٍ لنا سلفتْ
والقلبُ من ترحٍ يعلوهُ تنهـيدُ
رحيلُ أمـي قد باتتْ بهِ ذكرى
أواهُ من ألمٍ أواهُ ياعـيدُ
أوحِشْ بها ذكرى زادتْ مصائبَنا
فالقومُ في يُتمٍ والهمُ تجـديدُ
ogaily_wass@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *