الدولية

الملالي محاصرون بين ردع أمريكا وغضب الداخل

البلاد – رضا سلامة

عززت الولايات المتحدة قواتها الضاربة في منطقة الشرق الأوسط لردع إيران تحسبا لقيامها بأي فعل عدائي، بعدما صعدت طهران خطابها الاستعراضي لزعزعة أمن المنطقة، تزامنًا مع مرور عام على مقتل قاسم سليماني بضربة أمريكية، فيما أطلق ناشطون إيرانيون حملة لمحاسبة مسؤولي نظام الملالي على جرائم خطف وتعذيب وإعدام الناشطين والمعارضين وقمع المنتقدين.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أمس (الاثنين)، إبقاء حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” في المنطقة لمواجهة التهديدات الإيرانية، مشددة على أنه لا ينبغي على أحد التشكيك في عزيمة الولايات المتحدة، فيما أوضح القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، كريستوفر ميلر، أنه بسبب التهديدات الأخيرة التي أصدرها القادة الإيرانيون ضد الرئيس ترمب ومسؤولين حكوميين أمريكيين آخرين، ستوقف حاملة الطائرات “نيميتز” إعادة انتشارها الروتينية، وستبقى الآن في موقعها في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية.

جاء ذلك بعد التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون في اليومين الماضيين تزامنًا مع الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، قاسم سليماني، إذ زعم قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، بأن الانتقام لسليماني قد ينطلق من داخل الأراضي الأمريكية، بينما هدد وزير الدفاع، أمير حاتمي، بالانتقام لسليماني عبر معاقبة من أمروا باغتياله ومن نفذوا، والعديد من التهديدات التي أخذتها أمريكا على محمل الجد على الرغم من أنها غالبًا تكون استعراضية لحفظ ماء الوجه في الداخل من قبل مسؤولي الملالي، فعلى مدار عام كامل لم ترد إيران على مقتل عراب إرهابها في المنطقة والمسؤول عن إدارة ميليشياتها.

ويعد إبقاء “يو إس إس نيميتز” في الخليج رسالة ردع أمريكية للإيرانيين، إذ أنها إحدى رموز القوة الضاربة وأضخم الحاملات العسكرية في العالم، وهي حجر الزاوية في الوجود البحري الأمريكي العالمي، لردع الهجمات والاستجابة للأزمات والقتال.
وفي الداخل الإيراني، أطلق ناشطون حملة تحت عنوان “الاتحاد من أجل زم” تدعو إلى محاسبة مسؤولي نظام الملالي، الذين يقفون وراء خطف وتعذيب وإعدام الناشطين والمعارضين وقمع المنتقدين.

وقال منظمو الحملة التي اتخذت من اسم الصحافي الإيراني روح الله زم الذي أعدمته سلطات الملالي، رمزية لفعالياتها، مبينة أن هدفها هو فضح مسلسل الاغتيالات التي تشنها أجهزة النظام في الخارج وخاصة في الدول المجاورة لإيران، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ موقف إزاء عمليات الخطف والقتل والترهيب ضد المعارضين وإنهاء سياسة المهادنة مع النظام الإيراني الذي يستخدم الإرهاب لتحقيق أهدافه السياسية.

ودعت الحملة الاتحاد الأوروبي والحكومات والبرلمانات الأوروبية إلى مواجهة إرهاب الدولة وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، من خلال محاسبة مسؤولي النظام الإيراني المتورطين في تلك الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *