اجتماعية مقالات الكتاب

يفتون ويعرفون كل شيء

• كانوا في نهاية المرحلة المتوسطة ولهم زميل يدَعي معرفة كل شيء مع كل سؤال لمعلم يرفع يده ليجيب. في البداية أعجب به الكثير من المعلمين لكنهم اكتشفوا انه لا علاقة له بالمعرفة. حاول احد المعلمين كشف ما يعتبرها قضية قد تؤثر على البقية ، طلب لقاء والده، وبعد نقاش طويل وضع يده على السبب، حاول إقناعه بأن هذا الأسلوب يضر بمستقبل الابن وقد يمتد الى بقية العائلة ومن حوله، لكن الاب اصر على طريقته لان الحقيقة معرفته بكل شيء، نصيحته ” لا تقول ما أعرف ” وهي كما يؤكد ما يحدث في العالم خاصة المتقدم بدليل انهم اخترعوا كل شيء يحتاجه البشر، اما نحن تحولنا الى مستهلكين بالفعل، علينا ان نثبت لهم معرفتنا بكل شيء حتى تفاصيل التفاصيل، ليسوا أحسن منا نحن كنا وكنا، لا داعي للشرح لأنها تكررت كثيرا ومعروفة.

• وجد المدرس الطرق مسدودة لكنه لم ييأس حرصا على مستقبل الطالب وزملائه، الوضع مثلما يرى لا يمكن البقاء على ما هو، المحاولات لا تتوقف بكل الأساليب المهم الهدوء في ذلك، الانفعال نتائجه الخروج بنتائج سلبية، بالفعل مع وقت طويل نجح في محاولاته. لم يعد الطالب يؤكد معرفته مصرا على ان ما يقوله أي معلم خطأ وهو الصح وعالم في المواد الدراسية المختلفة، كان المعلم يسأله عن والده يأتيه الجواب مطمئنا، كان يريد التأكد من المسار اليومي لحياتهم الجديدة.

• هناك فئة تدعي معرفتها في كل التخصصات، في الطب، والصيدلة ونوعية الأدوية وطريقة استخدامها وتأثيرها على الصحة العامة ، أيضا تشرح بالتفصيل عن الهندسة الكهربائية ، المدنية ، الميكانيكية ….. الخ، لا مانع لديهم من الافتاء في أمور الدين والدنيا والحلال والحرام كذلك الحديث عن العلوم الباقية وهم لا صلة لهم بها ، راحة هؤلاء في تأكيد استخدام ” أنا عارف ” في كل صغيرة وكبيرة ما على المتلقي الا السماع وعدم المقاطعة ولو تم الاعتراض لرددوا “انتم لا تفهمون” !
يقظة:
•الإنسان بحاجة دائماً للحظة انفراد يعيد فيها ترتيب حياته، وإعادة صياغة نفسه. الصراحة مع الذات لتفادي الأخطاء وتكرارها تمنح الشخص حياة مستقرة بعيدا عن النكد وتقلب المزاج.

تويتر falehalsoghair
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.