اجتماعية مقالات الكتاب

فاعلية الإعلام خلال الجائحة

نزلت الجائحة الكونية، بكل قوتها على المجتمعات البشرىة، ونتيجة لذلك، اصاب الشلل كل مايعرفه الإنسان من عادات وتقاليد واعراف، ضربت بعرض الحائط العلوم البشرية ورغباتهم، جعلت الإنسان في تخبط تام ضاربا كف بكف! يمتنع من مصافحة والديه خشية نقل العدوى، ويشعر بالخوف الشديد عند خروجه الي فضاء الشارع وذلك لقضاء اي شان من شئون حياته اليومية التي اعتاد عليها! وفضل الجلوس في منزلة وقضاء حوائجة ومستلزماته من خلال الفضاء الإعلامي والافتراضي طلبا للسلامة والنجاة من الجائحة.

نعم، جعلته حبيس المنزل مضطرا ومجبرا، هنا وفي هذه الحالة، جاء دور الإعلام وتأثيره على الفرد والمجتمع. وسائل الإعلام المؤثرة في هذه المرحلة، كانت علي صورتين، الصورة الأولى، هي من خلال اعلام الانترنت وذلك من خلال الاخبار العالميه التي تبث اخبار العالم عن طريق المقالات والتقارير المكتوبة او عن طريق المقاطع التي تبث من خلال تطبيق اليوتيوب. اما الصورة الثانية، يتمثل في الإعلام المرئي (التلفزيون) من خلال القنوات الفضائية المنتشرة في فضاء الارض.

من خلال تلك الصورتين، استطاع الإنسان في اي بقعة يكون فيها، ان يتواصل ويصل دون عقبات او حواجز، الي اي جهة يريدها. تابع وبكل دقة كل شأن من شؤون الجائحة وفي أي دولة من دول العالم، استمع الي كل منصات الحوار، التقارير اليومية، علم ماذا حدث هناك وماذا سيحدث هناك. ومن خلال هذا العالم الفضائي الإعلامي والافتراضي، استطاع ان يصل ويتصل ويشاهد ويعلق، وبعد ذلك يغلق الجهاز الإعلامي المتوفر بين يديه ويذهب لكي ينال قسطا من الراحة!

باختصار، الجائحة كانت لها سلبياتها المؤثرة جدا علي حياة الفرد والمجتمع، هذه السلبيات استطاع الإعلام ومن خلال صورتها وحلتها الحديثة التي تواكب احتياجات الجميع، ان تقهر الجائحة الكونية، وتمكن جميع البشر والمجتمعات من التواصل مع بعضهم البعض دون خوف من كورونا.

استشاري العدوى والمناعة
مستشفى مدينة الحجاج بالمدينة المنورة
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *