الإقتصاد

قدرة سعودية فائقة لصياغة مستقبل التجارة العالمية

الرياض – البلاد

أعلنت المملكة العربية السعودية أمس ، ترشيح المستشار في الديوان الملكي محمد بن مزيد التويجري، كمرشح لتولي منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.وأكدت بعثة المملكة لدى منظمة التجارة العالمية في مذكرتها إلى المنظمة ، إيمان المملكة العربية السعودية الكبير بالنظام التجاري متعدد الأطراف ودور منظمة التجارة العالمية الحيوي في هذا النظام، مشددة على أهمية أن يكون نظاماً قوياً يعزز الانفتاح القائم على قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف. كما أكدت بعثة المملكة أن المملكة تدرك أهمية الدور المحوري الذي تؤديه منظمة التجارة العالمية في صياغة وإنفاذ قواعد التجارة الدولية، ورعاية وتطوير الاقتصاد والتجارة الدولية ، وأيمانا منه منها بأهمية إصلاح المنظمة لما تواجهه من تحديات في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية الدولية خاصة في ظل عدم الرضا الدولية تجاه أداء المنظمة، ومطالبة قادة دول العشرين في القمم الثلاث السابقة،مما يعكس استشعار المملكة لمسؤولياتها ودورها القيادي دوليا ، حيث حرصت منذ تسلمها رئاسة مجموعة العشرين على قيادة الجهود والمبادرات الإصلاحية بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية بما يضمن تمكينها من الاستجابة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية وتقديم الدعم السياسي اللازم لذلك من أعضاء المجموعة.

مسوغات مهمة
و يأتي ترشيح المستشار محمد بن مزيد التويجري في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم متغيرات كبيرة في منظومة التجارة، استشعارًا من المملكة لمسؤولياتها في ظل رئاستها الحالية لقمة العشرين ، كما يعكس استمرارها في دعم الجهود الدولية للنهوض بمنظمة التجارة العالمية وصياغة رؤية استراتيجية للدول الأعضاء بمجموعة العشرين لتعزيز دور التجارة المهم في دفع النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة ، وامتدادا لموقفها التاريخي الراسخ والمتوازن من دعم النظام التجاري متعدد الأطراف في المنظمة وموقفها الحيادي في مواجهة تحديات التجارة الدولية الراهنة وإيمانها بضرورة وجود نظام تجاري مفتوح وشفاف ومفيد لجميع أعضائها.
من هنا ستسهم علاقة المملكة المميزة والمتوازنة مع الدول الأعضاء في المنظمة والترحيب والقبول الذي تحظى به في تقريب وجهات النظر بخصوص تضارب السياسات التجارية بين الدول الأعضاء مما سيحدث تقدما في الموضوعات المعطلة ويطور أداء المنظمة ، وتعزيز الثقة في نظام تجاري متعدد الأطراف يعتمد جوهريا على إصلاح منظمة التجارة العالمية، و تعزيز التوافق الدولي من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الموسع والاستناد إلى نظام دولي قائم على مبادئ ومصالح مشتركة.

التويجري .. مشوار حافل بالخبرات
ويتمتع مرشح المملكة لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية المستشار محمد التويجري، بسجل حافل من الخبرات والتجارب العملية، فقد حصل على درجة الماجستير مع مرتبة الشرف في إدارة الأعمال من جامعة الملك سعود في العام 1998، وشغل العديد من المناصب القيادية التي أهلته للترشح لشغل المنصب بكفاءة واقتدار، من أبرزها منصب وزير الاقتصاد والتخطيط إلى جانب عضويته في مجلس الوزراء ومجلس الشؤون الاقتصادي والتنمية من 2017 إلى 2020، وتوليه منصب نائب وزير الاقتصاد والتخطيط، والأمين العام للجنة المالية في الديوان الملكي من 2016 إلى 2017، إضافة لتوليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الوطني، ورئاسته برنامج التحول الوطني، وتأسيسه شراكات استراتيجية في عدة دول. وسبق للمستشار التويجري أن شغل منصب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء، كما تولى رئاسة مجلس ادارة المركز الوطني للتخصيص إضافة لعضويته في مجلس إدارة كل من شركة أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة، وتوليه منصب الرئيس التنفيذي ونائب الرئيس في بنك (HSBC) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 2014 إلى 2016، والرئيس الإقليمي لإدارة الخدمات المصرفية في بنك (HSBC) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 2010 إلى 2014، والرئيس التنفيذي لشركة (JP Morgan) في المملكة من 2007 إلى 2010.

حضور قيادي وجهد فاعل
لطالما حرصت المملكة على المشاركة بفعالية في المؤتمرات الوزارية المتعلقة بالتجارة العالمية من خلال حضور المؤتمر الوزاري للمنظمة والاجتماعات الوزارية المصغرة وتقديم المرئيات ووجهات النظر للبيانات الختامية التي يتم تبنيها من قبل الدول، ومن أبرزها مراجعة نصوص البيان الختامي لقمة قادة مجموعة العشرين فيما يتعلق بالتجارة العالمية، وعقد اجتماعات لوزراء التجارة العرب تسبق المؤتمرات الوزارية للمنظمة ، وفي هذا السياق جاءت مبادرة الرياض لوضع آلية عمل لمناقشة مستقبل منظمة التجارة العالمية للخمس وعشرين عاماً القادمة ، وترتكز على تبادل الآراء لإيجاد رؤية استراتيجية للدول الأعضاء بمجموعة العشرين لتعزيز دور التجارة الهام في دفع النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
وتعتبر المملكة من الدول المانحة لمساعدة الدول الأقل نمواً للانخراط في النظام التجاري العالمي وتحفيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة قبل رئاستها لمجموعة العشرين وخلالها في هذه المرحلة من خلال دورها الرائد في حشد الجهود الدولية لمعالجة تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد العالمي ، كما أن للمملكة دورا قياديا على مستوى منظمة التجارة العالمية فقد ترأست المجموعة الآسيوية للدول النامية في المنظمة لعام 2013م، ومجموعة دول مجلس التعاون الخليجي عام 2016م، كما تتولى المملكة رئاسة المجموعة العربية في المنظمة حالياً لمدة (7) سنوات متواصلة منذ 2013م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *