المحليات

الأزمة السورية

شعار صحيفة البلاد

منذ اندلاع الأزمة السورية أكدت المملكة على احترام حقوق الشعب السوري، وضرورة تحرك المجتمع الدولي لحمايته، ولاتزال تلك المأساة قائمة بمزيد من البطش بحق المدنيين، والذي دفع إلى تشريد الملايين؛ هربا من جرائم الحرب التي ترتكبها أجهزة النظام، والتي تم توثيقها دوليا، وفي هذا الإطار نجحت المملكة مع أكثر من خمسين دولة في تبني قرار يسلط الضوء على حالة حقوق الإنسان في سوريا، أملاً منها في أن يؤدي هذا القرار إلى مساعدة الشعب السوري على تحقيق آماله وطموحاته وتطلعاته المشروعة نحو العدالة والحرية والرخاء والاستقرار.

لقد حذرت المملكة من أن الأعوام تمر ومعاناة الشعب السوري تستمر في اعتصار الضمائر والأفئدة في أنحاء العالم، ولئن تغيرت المواقع والأماكن وأساليب القهر، إلا أن المعاناة مازالت نفسها، وأن الظروف التي أدانتها القرارات السابقة حول حالة حقوق الإنسان في سوريا ما زالت قائمة، في الوقت الذي قدمت فيه المملكة، ولاتزال جهودها الإغاثية للشعب السوري الشقيق في كل من لبنان والأردن وتوفر لهم سبل الحياة من خلال مركز الملك سلمان ضمن مظلته الإنسانية والإغاثية في العالم.

آن للشعب السوري الشقيق أن يخرج من تلك المآساة الطاحنة التي رزح طوال سنواتها الدامية بين بطش الميليشيات الإيرانية الدموية، وما ارتكبته من جرائم حرب تحت مظلة النظام ، وجماعات الإرهاب الوحشية المدعومة من النظام التركي ومخطط أطماعه. من هنا جاء الترحيب بالاتفاق على إنشاء اللجنة الدستورية في سوريا، والبدء في أعماله كبارقة أمل نحو المضي قدمًا إلى حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري الشقيق، ويضمن العودة الآمنة الطوعية الكريمة للاجئين من أبنائه وفقًا للمعايير الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.