البلاد (القدس المحتلة)
اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بمحاولة قتل أحد أبنائه، في تصريح جديد يعكس تصاعد حدة الاتهامات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، من دون أن يكشف عن تفاصيل العملية المزعومة أو توقيتها أو مدى اقترابها من التنفيذ.
وقال نتنياهو، خلال مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية، إن إيران «استهدفت أحد أبنائي، وحاولت قتله»، مضيفًا أن الحماية الأمنية «ليست ترفًا». ولم يحدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيًّا من أبنائه كان المستهدف، كما لم يقدم معلومات حول طبيعة المخطط أو الجهات التي تقف وراءه، أو ما إذا كانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أحبطت محاولة فعلية.
وتأتي تصريحات نتنياهو في سياق نقاش سياسي وأمني داخل إسرائيل، بعدما أفادت تقارير إعلامية بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي رفض توفير حماية أمنية لمنافس سياسي قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل. وتتزامن هذه التطورات مع تراجع ائتلاف نتنياهو في استطلاعات الرأي قبل أسابيع من موعد الانتخابات.
ويقيم يائير نتنياهو، الابن الأكبر لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في مدينة ميامي الأميركية، إلا أن نتنياهو لم يوضح ما إذا كان هو المقصود بالاتهام، ما أبقى هوية الابن المستهدف غير معلنة.
وفي ملف الحماية الأمنية للمرشحين، قال نتنياهو إنه أبلغ رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ديفيد زيني بضرورة توفير الحماية المناسبة لأي مرشح لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدًا أهمية الإجراءات الأمنية في ظل ما وصفه بالمخاطر القائمة.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق أن زيني رفض منح حماية أمنية لرئيس الأركان الأسبق والمرشح السياسي غادي آيزنكوت، وأبلغ سلطة الانتخابات بأنه لا توجد معلومات تشير إلى وجود مخطط لإيذائه، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وتكتسب القضية أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات، إذ تشير التوقعات إلى إمكانية حصول حزب آيزنكوت على أكبر عدد من المقاعد، رغم أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية يعتمد عادة على تحالفات متعددة الأحزاب، وليس على فوز حزب منفرد بالأغلبية البرلمانية.
ويأتي الاتهام الإسرائيلي لإيران في وقت تشهد فيه العلاقة بين الطرفين توترًا حادًا، ما يرفع من حساسية أي تقارير تتعلق باستهداف شخصيات سياسية أو عائلات قيادات بارزة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.
نتنياهو: إيران حاولت قتل أحد أبنائي
