السياسة

طهران تتهم إسرائيل بعرقلة التفاهم

البلاد (طهران)

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسرائيل بمواصلة جهودها الرامية إلى عرقلة أي تفاهم بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن مساعيها لم تتوقف لمنع التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين أو الحيلولة دون تنفيذها، في وقت تتصاعد فيه حدة التصريحات المتبادلة بشأن مستقبل الحرب والجهود الدبلوماسية لإنهائها. وقال عراقجي، أمس (الثلاثاء): إن مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران برفع الراية البيضاء والاستسلام غير المشروط ليست سوى «وهم»، مؤكداً أن طهران لن تقبل بمثل هذا الطرح. وأضاف، وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية، أن إيران رفضت وقف إطلاق النار، وواصلت المواجهة حتى اضطر الطرف الآخر إلى الدخول في مفاوضات وفق شروطها.
وشدد الوزير الإيراني على أن المسارين الدبلوماسي والميداني يسيران بالتوازي، في إشارة إلى استمرار التحرك السياسي بالتزامن مع الاستعدادات العسكرية، في ظل تعثر المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم ينهي الحرب. وتأتي تصريحات عراقجي بعد كشف مسؤول إيراني كبير، عن توجه طهران إلى الانتقال من سياسة الدفاع إلى «الهجوم بالكامل»، بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة. وحذر المسؤول من احتمال تصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة، مؤكداً استعداد إيران لاتخاذ «قرارات صعبة» إذا استمر الجمود الدبلوماسي. كما أشار المسؤول إلى أن طهران قد تنفذ هجوماً عسكرياً في «الوقت المناسب وبدقة» بهدف كسر الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، إذا أخفقت الجهود السياسية في التوصل إلى نتيجة.
وتتزامن هذه التطورات مع انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم التي وقعتها طهران وواشنطن في 17 يونيو الماضي. ونصت المذكرة على مهلة مدتها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق أوسع يشمل قضايا رئيسية، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
غير أن التفاهم المؤقت واجه سريعاً عقبات حالت دون إطلاق مفاوضات فعلية، خصوصاً بسبب الخلاف حول مضيق هرمز وترتيبات السيطرة والملاحة فيه. وانتهت المهلة الاثنين دون التوصل إلى اتفاق نهائي، فيما تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، رفض ترمب تمديد الاتفاق المؤقت، مؤكداً أنه لا يسعى إلى إطالة أمده، وطالب إيران بالاستسلام، مجدداً موقفه الرافض لامتلاكها سلاحاً نووياً.
ومع انتهاء المهلة دون اتفاق، تبدو فرص استئناف المفاوضات أمام اختبار صعب، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن هرمز والعقوبات والملف النووي، وتصاعد التهديدات المتبادلة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بشروطها وتلوّح بخيارات عسكرية، بينما تصر واشنطن على مطالبها، وتستبعد تقديم تنازلات في المرحلة الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *