السياسة

رفضت المساس بأمن مؤسسات الدولة.. السعودية: استهداف مكتب بارزاني انتهاك سافر لسيادة العراق

البلاد (الرياض)
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار السعودية بأشد العبارات للاعتداءات الغاشمة على إقليم كردستان العراق، والتي استهدفت مكتب رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، في انتهاك سافر لسيادة جمهورية العراق الشقيقة وسلامة أراضيها.
وقالت الوزارة في بيان:” المملكة تؤكد رفضها التام لكافة العمليات العدائية التي تستهدف الشخصيات الاعتبارية والسياسية، وكل ما من شأنه المساس بأمن مؤسسات الدولة العراقية أو زعزعة أمنها واستقرارها، وتجدد موقفها الثابت الرافض لجميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وانتهاك سيادتها، ومخالفة مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي”.
وفتحت الحكومة العراقية تحقيقاً رسمياً في هجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين استهدف، مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، ومقر إقامة مدير وكالة الحماية والاستخبارات في الإقليم «باراستن» بمنطقة بيرمام في محافظة أربيل، وسط اتهامات كردية بأن المسيّرتين انطلقتا من جهة الحدود الإيرانية.
ووجّه رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، القائد العام للقوات المسلحة، بتشكيل لجنة تحقيق تتولى تحديد مصادر ومنطلقات الهجوم، والكشف عن الجهات التي تقف وراءه وملابساته، مع التشديد على إعلان نتائج التحقيق للرأي العام في أسرع وقت.
من جانبه، اتهم بارزاني إيران بالوقوف وراء الهجوم، واعتبر استهداف مكتبه ومقر إقامة رئيس وكالة «باراستن» تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن إقليم كردستان، فيما أكدت حكومة الإقليم أن كردستان لم تكن طرفاً في الحروب والتوترات التي تشهدها المنطقة، ووصفت الهجوم بأنه محاولة لتقويض استقرارها، مشددة على أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ليس وسيلة لحل الخلافات.
في المقابل، نفت طهران علمها بالهجوم. ودان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاعتداء، واصفاً إياه بأنه «تطور مشبوه بشدة» يستدعي التدقيق. كما أبلغ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العراقي بعدم توافر معلومات لدى طهران بشأن انطلاق الهجوم من الأراضي الإيرانية.
وفي العراق، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر الحرس الثوري الإيراني إلى عدم استهداف الأراضي العراقية، معرباً عن رفضه لأي ضربات تنطلق من خارج الحدود وتطال العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *