السياسة

ضربات أمريكية متواصلة.. واشنطن تضغط لإجبار طهران على فتح هرمز

البلاد (واشنطن)
واصلت الولايات المتحدة تصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران، منفذة موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنظومات دفاع ساحلية، في إطار حملة تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات، بينما وصفت إسرائيل المواجهة بأنها دخلت مرحلة”حرب استنزاف” طويلة الأمد. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات استمرت نحو 90 دقيقة، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، مؤكدة أن العمليات نُفذت نهاراً، في تحول عن الضربات الليلية التي شهدتها الأيام الماضية. في المقابل، أفادت السلطات الإيرانية بتعرض ثلاثة مواقع في محافظة بوشهر لضربات أمريكية، فيما أكد محافظ بوشهر عدم تسجيل خسائر بشرية. إلا أن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أعلنت أن الغارات الأمريكية خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً في المناطق الجنوبية.
كما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل سبعة جنود من اللواء 388 مشاة ميكانيكي في غارات استهدفت قاعدة عسكرية بمنطقة بمبور قرب مدينة إيرانشهر، بينما ذكرت وكالة “تسنيم” أن 13 صاروخاً أصابت مرافق داخل القاعدة، ما أدى أيضاً إلى إصابة 13 آخرين، متوعدة برد “حازم” على الهجوم.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية الجديدة هو إجبار إيران على ضمان حرية مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، تمهيداً لدفعها إلى استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وعلى رأسها ملف اليورانيوم عالي التخصيب. وفي إسرائيل، نقل موقع المونيتور عن مصادر قيادية أن تل أبيب ترى أن المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة”حرب استنزاف منخفضة الشدة”، تقوم على ضربات محدودة وردود متبادلة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
وبحسب المصادر، فإن إيران تواصل استهداف الملاحة وإطلاق صواريخ باتجاه دول في المنطقة، فيما ترد الولايات المتحدة بضرب أهداف عسكرية محدودة داخل إيران، وسط اعتقاد إسرائيلي بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يعود إلى عمليات عسكرية واسعة قبل انتخابات الكونغرس النصفية.
كما أبدت إسرائيل مخاوف من أن تقدم واشنطن تنازلات لطهران في أي تسوية مقبلة، بما في ذلك القبول بنفوذ إيراني جزئي في مضيق هرمز أو ترتيبات جديدة للملاحة، إذا كان ذلك سيسهم في إنهاء الأزمة وإحياء المفاوضات النووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *