مقالات الكتاب

نحو صحة أفضل.. النشاط الجسمانى «2»

عام 2020 أصدرت منظمة الصحة العالمية توصيات بخصوص النشاط البدني المطلوب لكل فئة عمرية، يحصل من يتبعها على فائدة صحية ملحوظة، وتقلل من المخاطر على الصحة، التى تحدث بسبب الابتعاد عن النشاط الفيزيائي، وغير الفيزيائي الذي يقود الجسم إلى تحصيل واستهلاك كمية إضافية من الأكسجين للحصول على الطاقة. وقد قدرت بعض الدوائر الطبية، أن هناك خمسة ملايين إنسان يموتون عبر العالم؛ بسبب الابتعاد عن هذه الأنشطة. وهذه الإرشادات مهمة لكي يتبنى واضعو السياسات المتعلقة بالصحة تطبيقها في حياة الأفراد والجماعات التي تتبعهم؛ مثل من يخططون للتربية في المدارس، ومن يقومون بتخطيط المدن؛ فيراعون وجود مساحات مهيأة لممارسة الرياضات المختلفة في كافة الأجواء. وتتطرق هذه السياسات إلى كافة الطوائف العمرية والمجموعات الخاصة؛ كالحوامل وبعض المرضى.
بشأن الفئة العمرية التى تقع بين سن ( 5- 17) عامًا؛ فإن تطبيق هذه التوصيات كفيل بتحقيق الفوائد الصحية التالية: تحسين الكفاءة الجسدية، وتعنى تحسين حالة القلب،
والجهاز التنفسي والقدرات العقلية، وتدعيم الاستقلاب الغذائى المطلوب لصحة القلب، ونقصد بذلك ضغط الدم ونسبة السكر والدهون في الدم، وكذلك التقليل من مقاومة الجسم للأنسولين؛ ما يعنى زيادة استهلاك السكريات لإنتاج الطاقة، وتقوية العظام،
وتحسين القدرات العقلية مما يؤدى إلى تحسين التحصيل الأكاديمي، والقدرات التنفيذية، وكذلك تحسين الحالة النفسية؛ الأمر الذي يجعل الإنسان قادرًا على تفادي أعراض الاكتئاب، وتفادي الوزن الزائد.
اتباع هذه التوصيات لفئة الناضجين من الناس (عمر 18- 64) يؤدى إلى التقليل من كل أسباب الوفيات؛ مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض ارتفاع ضغط الدم، وتقليل حدوث أورام سرطانية في بعض أنسجة الجسم، ويقلل من حدوث النوع الثانى من مرض السكر، ويقلل أعراض القلق والاكتئاب، ويحسن الأداء الذهني، ويساعد على النوم الصحي الهادئ، كما يساعد على منع زيادة الوزن.
وفي كل الحالات؛ فإنه يجب أن يكون مفهومًا، أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، بمعنى أنه لو كان من غير الممكن تطبيق كل التوصيات؛ فإن تطبيق بعضها لا يخلو من فوائد جليلة. وينصح في كل هذه الحالات بالزيادة التدريجية حتى نصل إلى الأداء المطلوب. في حالة الأطفال يجب تشجيعهم، وزيادة فرصهم في المشاركة في أنشطة حركية فيها قدر كبير من المتعة، مع مراعاة مناسبتها لأعمارهم.( يتبع)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *