السياسة

دمشق وبيروت تبحثان ضبط الحدود والنازحين والسجناء

البلاد (دمشق)
في زيارة وُصفت بالمهمة سياسياً واقتصادياً، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن نتائج زيارته إلى العاصمة السورية دمشق ستظهر قريباً، مشيراً إلى تفاهمات أولية مع الجانب السوري تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في ملفات متعددة.
وقال سلام خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر تشرين: إن الجانبين اتفقا على إطلاق مجلس أعمال مشترك، بما يفتح الباب أمام تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بيروت ودمشق في المرحلة المقبلة.
وبحسب البيان، ركزت المباحثات على عدد من الملفات الحساسة، في مقدمتها تشديد ضبط الحدود المشتركة ومنع عمليات التهريب، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المناطق الحدودية بين البلدين، والتي لطالما شكلت نقطة توتر مزمنة خلال السنوات الماضية.
كما تناولت المحادثات ملف النازحين، حيث جرى التأكيد على ضرورة استمرار التعاون لتسهيل عودة النازحين السوريين من لبنان إلى بلادهم، إلى جانب بحث آليات تنفيذ اتفاقات سابقة تتعلق بنقل السجناء بين البلدين.
وضم الوفد اللبناني المرافق لرئيس الحكومة عدداً من الوزراء المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية، من بينهم نائب رئيس الحكومة ووزراء الطاقة والاقتصاد والأشغال والنقل، في مؤشر على تركيز الزيارة على الجوانب التنموية، خصوصاً ما يتعلق بإعادة تفعيل التعاون في مجالات الطاقة والنقل والتجارة البرية.
تأتي هذه الزيارة في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية حادة، دفعت الحكومة إلى البحث عن مسارات تعاون إقليمي جديدة، تشمل إعادة تشغيل خطوط الترانزيت عبر سوريا وتحسين إمدادات الطاقة والكهرباء.
ويرى مراقبون أن التحرك اللبناني نحو دمشق يحمل أيضاً أبعاداً سياسية، في ظل التحولات التي شهدتها الساحة السورية خلال السنوات الأخيرة، وما تبعها من إعادة رسم للعلاقات الثنائية بعد مرحلة طويلة من التوترات التي بدأت مع اندلاع الحرب السورية عام 2011.
تشير التطورات إلى أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو إعادة الانفتاح التدريجي، بعد سنوات من الجمود والانقسام السياسي اللبناني حول طريقة التعاطي مع دمشق، خصوصاً في ظل وجود ملف النازحين السوريين في لبنان، الذي لا يزال يشكل أحد أبرز التحديات الإنسانية والسياسية للطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *