البلاد (مكة المكرمة)
وصلت أولى رحلات المستفيدين من مبادرة “طريق مكة” من مطار بليز دياغني الدولي في العاصمة السنغالية داكار إلى مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي في المدينة المنورة، في خطوة تعكس استمرار تطوير خدمات استقبال ضيوف الرحمن، وتسهيل رحلتهم لأداء مناسك الحج. وتعد مبادرة “طريق مكة” إحدى مبادرات وزارة الداخلية، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن المنبثق من رؤية المملكة 2030، وتهدف إلى تسهيل إجراءات الحجاج في بلدانهم قبل السفر، من خلال إنهاء كافة الإجراءات النظامية والصحية بشكل مسبق، بدءًا من تسجيل الخصائص الحيوية وإصدار التأشيرات إلكترونيًا، مرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات في بلد المغادرة، وصولًا إلى ترميز الأمتعة، وربطها مباشرة بمقار سكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتُنفّذ المبادرة بالتكامل بين عدد من الجهات الحكومية؛ من بينها وزارات الداخلية والخارجية والصحة والحج والعمرة، إضافة إلى الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة العامة للطيران المدني، وغيرها من الجهات الداعمة، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة وسلسة لضيوف الرحمن. وفي سياق متصل، أشاد عدد من الحجاج القادمين من إسطنبول بمستوى التنظيم وسهولة الإجراءات داخل صالات المبادرة، مؤكدين أن الخدمات المقدمة أسهمت في اختصار الوقت، وتعزيز الراحة والطمأنينة، خصوصًا مع توفير كوادر متعددة اللغات تسهّل التواصل والإرشاد.
كما تواصل “سدايا” دورها التقني في تشغيل الأنظمة الرقمية بالمبادرة، عبر استخدام تقنيات متقدمة وحلول ذكية تشمل أجهزة تسجيل السمات الحيوية وأنظمة تشغيل احتياطية، بما يضمن استمرارية العمل بكفاءة عالية، وتسريع إنهاء الإجراءات في وقت قياسي.
ومنذ انطلاقها عام 2017، قدمت مبادرة “طريق مكة” خدماتها لأكثر من 1,254,994 حاجًا، لتصبح نموذجًا عالميًا في تسهيل إجراءات السفر للحج، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن من مختلف دول العالم.
