البلاد (طرابلس)
انتخب مجلس النواب الليبي، أمس (الثلاثاء)، النائب الصالحين عبدالنبي العبيدي رئيساً للمجلس خلفاً لعقيلة صالح، في تغيير هو الأبرز على رأس المؤسسة التشريعية منذ تولي صالح رئاستها عام 2014، وسط خلاف قانوني وسياسي بشأن الإجراءات التي أفضت إلى إنهاء عمل هيئة الرئاسة السابقة.
جاء انتخاب العبيدي خلال جلسة عقدها مجلس النواب في مدينة بنغازي برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة، وبحضور أكثر من 100 نائب، بعد يوم من إقرار تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس فتحت الطريق أمام إعادة تشكيل هيئة الرئاسة وانتخاب قيادة جديدة.
وكان المجلس قد عقد- الاثنين- جلسة بحضور 102 نائباً، صوّت خلالها 98 نائباً على اعتماد نظام الدورة البرلمانية لمكتب هيئة الرئاسة، في خطوة أفضت إلى تجميد عمل هيئة الرئاسة القائمة وتهيئة الظروف لانتخاب رئيس جديد. وأعلن دومة تعليق عمل هيئة الرئاسة إلى حين عقد جلسة لانتخاب قيادة جديدة للمجلس.
وأعلن الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق انتخاب العبيدي رئيساً للمجلس، فيما شهدت الجلسة أيضاً استكمال تشكيل هيئة الرئاسة، إذ انتُخب طارق الأشتر نائباً أول بعد حصوله على 63 صوتاً في الجولة الثانية، بينما استمر مصباح دومة نائباً ثانياً، كما جرى التوافق على زايد هدية مقرراً للمجلس ومحمد تامر نائباً للمقرر.
في المقابل، رفض عقيلة صالح مخرجات جلسة الاثنين والإجراءات التي بُني عليها انتخاب القيادة الجديدة، واعتبر الجلسة غير رسمية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مؤكداً أن ما اتخذه النواب لا يستند، من وجهة نظره، إلى القواعد المنظمة لعمل المجلس. كما دعا إلى إلغاء الجلسة التي كان قد دعا إلى عقدها الثلاثاء وتأجيلها إلى موعد آخر.
ويحمل انتخاب العبيدي أهمية سياسية في ظل استمرار الانقسام المؤسسي والمسارات المتعددة لتسوية الأزمة الليبية، لاسيما ما يتعلق بخارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، ومسار «4+4»، ومسار «6+6» المرتبط بإعداد القوانين الانتخابية، وهي ملفات تتصل بدور مجلس النواب ومواقفه.
وبذلك يدخل مجلس النواب مرحلة جديدة في قيادته، في وقت لا يزال الوضع القانوني لانتخاب هيئة الرئاسة الجديدة محل خلاف بين أطراف داخل المجلس، ما يجعل حسم مسألة شرعية الإجراءات؛ أحد أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
البرلمان الليبي ينتخب العبيدي خلفاً لصالح
