مقالات الكتاب

اجتماع إخوة وفرحة وطن

في جدة اجتمع الإخوة على أرض الوطن تلاقت القلوب، وفي ختام «خليجي الديار العربية 27» اكتملت الفرحة السعودية، و ارتفعت راية التوحيد، و عاد صقورنا الخضر ليُحلقوا و يمنحوا الوطن فرحة طال انتظارها، ويبعثوا في نفوس جماهيرهم أملًا بمستقبل يبشر بالخير والبطولات- بحول الله.

نبارك لوطننا الغالي والقيادة الرشيدة و سمو وزير الرياضة و لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأستاذ بدر الرزيزاء، ولإدارة المنتخب وجهازه الفني،

واللاعبين الأبطال هذه البطولة، التي أعادت البسمة إلى المدرجات السعودية، ولجميع أبناء الوطن.

بعد أكثر من عقدين من انتظار اللقب الخليجي، جاء هذا الجيل ليجدد الأمل، ويؤكد أن الكرة السعودية قادرة على النهوض، وأن مواهبنا تستحق الثقة والفرصة و الرعاية. لقد منحنا هؤلاء الأبطال سببًا للفرح و مسؤولية للحفاظ على ما تحقق والبناء عليه.

وكان للجماهير السعودية الدور الأكبر، وحضورها المؤثر، خصوصاً جماهير جدة المعروفة بشغفها بكرة القدم ووفائها لمن يرتدي شعار الوطن.

كانت هتافاتهم وقوداً حقيقياً للاعبين؛ تشحذ هممهم، وتساندهم وتدفعهم إلى تقديم كل ما لديهم.
أما كأس الخليج فتبقى لها مكانتها الخاصة؛ ففيها حماس المنافسة ودفء اللقاء وفرحة اجتماع الإخوة. نتنافس داخل الملعب وتجمعنا خارجه روابط القربى و المحبة و المصير المشترك.
ومن جدة، نوجه التحية لكل الأشقاء الذين شاركونا هذا العرس الخليجي، وأضافوا بحضورهم إلى البطولة جمالاً وبهجة.

واليوم ونحن نحتفل نتطلع إلى أن تكون هذه الفرحة بداية لمسيرة تستعيد فيها الكرة السعودية حضورها ومكانتها؛ فالأمل يحتاج إلى عمل والموهبة تحتاج إلى رعاية، والإنجاز يحتاج إلى استقرار يحفظه، وطموح يدفعه إلى الأمام.

ها هو الخليج العربي يكتسي باللون الأخضر، وها هي جدة تزف للوطن فرحته، وها هم صقورنا يجددون الوعد لجماهيرهم.

مبروك لوطننا. مبروك لأبطالنا، ومبروك لكل قلب فرح براية السعودية عالية خفاقة.

اجتمع الإخوة.. وفرح الوطن.. و القادم أجمل- بحول الله.