البلاد (غزة)
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مع اقتراب الحرب من عامها الرابع، في ظل تواصل القصف والحصار والتجويع، وتفاقم أزمة سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن. وطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية، بما فيها الخيام والشوادر، مجانًا إلى الأسر النازحة والمتضررة، ومنع الاتجار بها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحويل مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني إلى إجراءات عاجلة تضمن إدخال المساعدات وإنهاء الحصار والتجويع وحماية المدنيين.
وفي السياق ذاته، حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تدهور الأوضاع الإنسانية، مع تصاعد العنف وتشديد القيود على الحركة والتوسع الاستيطاني، مشيرة إلى سقوط قتلى ومصابين ونزوح فلسطينيين خلال العام الجاري. وأكدت ضرورة حماية السكان والممتلكات وضمان وصول المرضى إلى الرعاية الصحية والأطفال إلى المدارس، في وقت تتعرض فيه سيارات الإسعاف للتأخير عند الحواجز ونقاط التفتيش.
واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة وأجروا جولات في باحاته بحماية قوات الاحتلال، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 14 فلسطينيًا على الأقل، بينهم أطفال وأسرى سابقون، خلال عمليات دهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
فيما تصاعدت التحذيرات الإسرائيلية من توسيع العمليات العسكرية في غزة، إذ نقلت القناة 12 عن مصدر أمني قوله إنه «لا مفر من عملية واسعة النطاق»، في ظل اتهامات إسرائيلية لحركة حماس بمحاولة استعادة نفوذها داخل القطاع. وتقول مصادر إسرائيلية إن العمليات ضد قيادات الحركة مستمرة، فيما شهد القطاع خلال الأيام الماضية ضربات أوقعت قتلى فلسطينيين، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تطور آخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قادة حماس الموجودين خارج غزة لا يزالون على «قائمة الاستهداف»، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل قائد لواء شمال غزة عز الدين البيك. وهدد كاتس بملاحقة من وصفهم بالمشاركين في هجوم السابع من أكتوبر 2023، مؤكدًا استمرار العمليات ضد قادة الحركة داخل القطاع وخارجه.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الهدنة تحديات متواصلة، وسط خلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، ما يبقي الوضع الإنساني والميداني في غزة تحت ضغط شديد.
مجلس الوزراء الفلسطيني يحذر من أوضاع إنسانية كارثية.. الاحتلال يهدد بعملية واسعة في غزة
