السياسة

تسهم في نزع سلاح حزب الله.. مهمة أوروبية مرتقبة لدعم الجيش اللبناني

البلاد (بيروت)
تستعد الدول الأوروبية لبحث مهمة أمنية جديدة في لبنان، بالتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية العام الحالي، وسط توجه لدعم الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. وأكد مسؤول دبلوماسي أوروبي رفيع أن المهمة الأوروبية المرتقبة لن تحل محل «اليونيفيل»، لكنها ستدعم الجيش اللبناني في ملف نزع سلاح حزب الله.
وأوضح المسؤول، أن المهمة ستتضمن تقديم التدريب والدعم اللوجستي وتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يساعدهما على أداء مهام حفظ الاستقرار، وتمكين الجيش من الانتشار والتحرك في المناطق الحدودية الجنوبية.
وكانت دول أوروبية عدة قد أبدت استعدادها للمشاركة في توفير الموارد والكوادر والتدريب للجيش والقوى الأمنية اللبنانية، مع انتهاء المهمة الأممية وعدم التجديد لها. وتشمل أهداف المهمة المقترحة دعم قدرة الجيش على بسط سلطة الدولة وتنفيذ القرارات الدولية، بما في ذلك معالجة ملف السلاح وحصره بالمؤسسات الرسمية.
ويتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث نفذ سلاح الجو الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين غارات ترافقت مع قصف مدفعي استهدف بلدات جنوبية ومناطق في قضاء النبطية ومرتفعات إقليم التفاح، وسط تقارير عن استهداف مواقع وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وفي الملف السياسي، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، قد لا تعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل. وأشارت المصادر إلى أن تحديد موعد للجولة قبل الانتخابات لا يعني بالضرورة تحقيق نتائج عملية، في ظل استمرار الخلافات بشأن الملفات المطروحة.
ويعول لبنان على الحراك الدبلوماسي الذي يقوده رئيس الحكومة نواف سلام، والذي عقد لقاءات مع مسؤولين دوليين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقالت مصادر دبلوماسية: إن اللقاءات كانت جيدة، لكنها أثارت تساؤلات بشأن مدى التقدم في تنفيذ قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي ينتظر خطوات عملية من الحكومة والجيش اللبناني، خصوصًا في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. وفي المقابل، يتمسك لبنان بحصرية القرار الرسمي في التفاوض وقرار الحرب والسلم، بينما ينتقد حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ويدعو إلى العودة للمفاوضات غير المباشرة.