في عالمنا المتصل، أصبحت المنصات؛ مثل سناب شات بالتحديد، ليست أداة للتواصل، بل تحولت إلى مرايا مشوهة.
نبدأ يومنا بمزاج هادئ، ثم فجأة نجدنا نغوص في بحر من المشاعر المتضاربة: فرح، غيرة، حزن، إحباط ومقارنة.. تقلب سريع في المشاعر، أضحينا تائهين نحاول العودة إلى واقعنا، الذي يبدو باهتًا مقارنة بالبريق الزائف الذي شاهدناه.
إن هذا التباين يخلق بداخلنا شعورًا بالنقص أو عدم رضا، حتى لو كانت حياتنا مليئة بالإيجابيات، يجعلنا نشعر بأننا نفقد شيئًا ما، أو أننا لسنا جيدين بما فيه الكفاية. والأسوأ من ذلك انشغالنا بمشاعر الآخرين، وغفلنا عن مشاعرنا الخاصة، عن جمال واقعنا، عن الأشخاص الحقيقيين من حولنا.
إن ما نراه على سناب شات ليس سوى جزء صغير ومنقح من حياة الآخرين، وليست كل اللحظات.
إن متاهة المشاعر يمكن أن تكون ساحرة ومسليّة، ولكنها أيضًا مستنزفة لواقعنا الحقيقي بكل تفاصيله وعيوبه؛ فالحياة التي تُعاش بصدق، لا تحتاج إلى جمهور؛ كي تكون عظيمة.
هل سرق سناب شات واقعنا؟
