البلاد (نيويورك)
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (الأربعاء)، تلقيها بلاغاً عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول المصدر أثناء وجودها داخل مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وانجرافها في البحر، فيما جرى إجلاء جميع أفراد الطاقم وتسجيل إصابتين.
وأوضحت الهيئة أن الحادث وقع في أحد أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية، دون تحديد مصدر المقذوف أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتزامن الحادث مع مؤشرات على تراجع حركة الملاحة التجارية عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات شحن أولية أن ثلاث سفن تحمل سلعاً أولية عبرت مضيق هرمز الثلاثاء، مقارنة بأربع سفن في اليوم السابق، وبفارق كبير عن المتوسط المتحرك لعشرة أيام، الذي يبلغ نحو 15 سفينة.
وأشارت البيانات إلى أن الأرقام لا تزال أولية وقابلة للتغير، خصوصاً أن بعض السفن تعمد إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء الإبحار، ما قد يؤثر في بيانات التتبع وعدد السفن المرصودة داخل الممر الملاحي.
وأظهرت بيانات لتتبع السفن، أن السفن الثلاث التي رُصدت وهي تعبر المضيق، ومن بينها ناقلة من فئة «باناماكس»، كانت في طريقها إلى مغادرته.
كما كشفت البيانات ومجموعة بورصات لندن عن عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المفير» إلى الظهور داخل المضيق الثلاثاء، بعدما كانت آخر مرة مرصودة خارج الممر المائي في 19 سبتمبر، في مؤشر على استمرار حركة محدودة للسفن رغم المخاطر الأمنية.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان ينقل قبل اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره محل متابعة واسعة من الأسواق والدول المعنية بأمن الطاقة والتجارة الدولية.
ويأتي الحادث في وقت تتزامن فيه التوترات الأمنية في المنطقة مع تصريحات أميركية تؤكد استمرار الضغط على إيران، بينما تتمسك طهران بمسار الدبلوماسية وترفض، وفق تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إجراء مفاوضات تحت التهديد باستخدام القوة.
هجوم على سفينة يشعل النيران في «هرمز»
