البلاد (نيويورك)
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تنسق بصورة وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، مشيراً إلى وجود إجماع بين دول المنطقة على أن أنشطة إيران تمثل تهديداً، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق مع طهران.
وقال روبيو، أمس (الأربعاء): إن جميع دول المنطقة تواجه تهديداً من وكلاء إيران، لافتاً بشكل خاص إلى أن ما يفعله الحوثيون في اليمن يمثل «مشكلة عميقة»، في إشارة إلى تداعيات أنشطة الجماعة على أمن المنطقة وحركة الملاحة.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تجري مشاورات وتنسيقاً وثيقاً مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن التطورات الإقليمية، مؤكداً أن الموقف المشترك تجاه أنشطة إيران ووكلائها يشكل أحد محاور النقاش بين الجانبين.
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي مع طهران، قال روبيو: إن التوصل إلى اتفاق مع إيران لن يكون أمراً سريعاً، وإنما يتطلب «عملاً شاقاً على مدى فترة من الزمن»، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود دعم دولي للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.
وتأتي تصريحات روبيو بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إجراء مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر محادثات مطولة مع وسطاء يمثلون إيران في نيويورك، حيث وصف ترمب اللقاءات بأنها جيدة ومثمرة، وأبدى استعداداً لمواصلة المسار الدبلوماسي، مع إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة.
وأكد روبيو أن الرئيس ترمب يمتلك عدداً من الخيارات للتعامل مع إيران، من بينها الخيارات العسكرية، في رسالة تعكس استمرار الضغوط الأمريكية بالتوازي مع المساعي السياسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهم مع طهران.
وفي ملف الملاحة، شدد وزير الخارجية الأمريكي على أهمية ضمان حرية العبور في الممرات البحرية بالمنطقة، موضحاً أن المعبر الجنوبي من مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن المضائق والعمل على ضمان بقائها مفتوحة أمام حركة الملاحة.
قال إن الاتفاق معها لن يكون سريعاً.. روبيو: أنشطة إيران ووكلائها تهدد أمن المنطقة
