المحليات

السعودية ومصر.. شراكة استراتيجية وتنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار

تحظى زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- إلى جمهورية مصر العربية بأهمية بالغة، حيث تأتي في إطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز التواصل والتشاور المستمر، وتبادل الرؤى ووجهات النظر بشأن مختلف الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب العمل المشترك في ضوء مستجدات الأحداث والتطورات المتسارعة، ودعم جهود التعاون بين المملكة ومصر بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وواصلت المملكة وجمهورية مصر العربية العمل على تطوير علاقاتهما الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، من خلال تأسيس مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة سمو ولي العهد، وفخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ليشكل إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وتحرص حكومتا البلدين الشقيقين على استمرار التواصل والتنسيق عبر الزيارات المتبادلة واللقاءات الثنائية بين مسؤولي المملكة ومصر، إلى جانب اجتماعات اللجان وفرق العمل المشتركة، والاتصالات المستمرة على مختلف المستويات، بما يعزز التشاور وتنسيق المواقف تجاه القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، ويدعم خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والإسهام في تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وتولي القيادة الرشيدة اهتماماً خاصاً بجمهورية مصر العربية، وهو ما تجسد في العديد من المواقف التاريخية التي قدمت خلالها المملكة دعماً سياسياً واقتصادياً لمصر، أسهم في تعزيز أمنها واستقرارها ودعم قدرتها على مواجهة مختلف التحديات.

ويعد الملف الأمني في البحر الأحمر وسبل تأمين خطوط الملاحة الدولية من أبرز مجالات التعاون بين المملكة وجمهورية مصر العربية، ولا سيما في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة التي تواجه حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية. وفي هذا الإطار، وقع البلدان بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري، ضمن مساعيهما الرامية إلى تعزيز التعاون العسكري بين القوات البحرية في المملكة ومصر، ورفع مستوى التنسيق بما يخدم أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.

كما تؤكد المملكة دعمها لحق جمهورية مصر العربية في الحفاظ على أمنها المائي، باعتبار أن الأمن المائي المصري يمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن المائي العربي، وتساند الموقف المصري الداعي إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد تعبئة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، مع التأكيد على ضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالحصص التاريخية لمصر والسودان من مياه النيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *