السياسة

مظلوم عبدي إلى دمشق لتولي «الملف الكردي»

البلاد (دمشق)
يتجه القائد العام السابق لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، إلى الانتقال بصورة دائمة إلى العاصمة السورية دمشق، بعد تعيينه مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في خطوة تفتح مرحلة جديدة في مسار إدارة الملف الكردي وعلاقة المكون الكردي بمؤسسات الدولة السورية.
وكشف مصدر مقرّب من مستشار الرئاسة السورية، المعروف سابقاً بمظلوم عبدي، أن الأخير لم يتسلم مهامه الرسمية حتى الآن، مشيراً إلى أنه يستعد للانتقال إلى دمشق خلال أسابيع، بعد الانتهاء من عدد من الملفات العالقة على الأرض.
وأوضح المصدر أن هذه الملفات تشمل ترتيبات تتعلق بعودة نازحين أكراد إلى مدنهم، إلى جانب استكمال تسليم ما تبقى من الأسلحة الثقيلة التابعة لقوات «قسد» التي أُعلن حلها، إلى الجيش السوري.
وبحسب مصدر مطلع، فإن مهام عبدي في منصبه الجديد ستتركز على «إدارة الملف الكردي داخل سوريا وخارجها»، رغم أن المرسوم الرئاسي الذي عيّنه مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية لم يحدد بصورة تفصيلية طبيعة اختصاصاته.
ومن المنتظر أن يتولى عبدي متابعة عمل لجان دستورية وقانونية ستتشكل لاحقاً، لمناقشة وضع المكون الكردي في سوريا وإمكانية إقرار حقوقه وتمثيله دستورياً، فضلاً عن إدارة قنوات التواصل مع أطراف كردية خارج البلاد.
ويأتي ذلك في ظل تحولات متسارعة في وضع «قسد»، بعدما أعلن عبدي في أواخر أغسطس من قصر الشعب في دمشق حل القوات وما كان يعرف بـ«الإدارة الذاتية الكردية» والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وفي مؤشر على بدء الانتقال إلى المرحلة الجديدة، أزال الحساب الرسمي لعبدي على منصة «إكس» راية «قسد» من غلافه، كما غيّر صفته من قائد لـ«قسد» إلى مستشار للرئاسة السورية، إلى جانب تغيير صورته الشخصية وظهوره بلباس مدني.
وفي سياق متصل، تعمل دمشق، وفق مصدر مقرّب من الحكومة السورية، مع أنقرة عبر وزارة الخارجية لمعالجة وضع عبدي في القوائم التركية، مع توقعات بإزالة اسمه من قوائم الإرهاب، في إطار استكمال ترتيبات المرحلة الجديدة.
وسبق لتركيا أن أزالت اسم سيبان حمو، معاون وزير الدفاع السوري، من قوائم الإرهاب، بعدما كان منتمياً سابقاً إلى «قسد».
ويعكس انتقال عبدي المرتقب إلى دمشق تحولاً لافتاً من قيادة تشكيل عسكري إلى دور سياسي واستشاري داخل مؤسسات الدولة، مع توليه ملفاً يرتبط بمستقبل المكون الكردي وعلاقته بالدولة السورية، فضلاً عن التواصل مع الأطراف الكردية خارج البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *