البلاد (واشنطن)
صعّدت الإدارة الأمريكية ضغوطها على إيران، سياسياً واقتصادياً، مع تأكيد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن النظام الإيراني «انتهى أمره»، وأن بقاء السلطة في أيدي «مجموعة صغيرة» لن يستمر إلى الأبد، بالتزامن مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات جديدة على بنوك وشركات تتعامل مع طهران، وملاحقة ما تصفه بالأصول غير المشروعة للنظام.
وقال بيسنت، خلال جلسة حوارية على هامش تجمع لوزراء ومسؤولي المالية العالميين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولاينا، إن الشعب الإيراني «شعب عظيم» ويمكنه استعادة بلاده لتصبح «دولة طبيعية»، معتبراً أن الإيرانيين يتعرضون للقمع، وأن مجموعة محدودة لا يمكنها الاحتفاظ بالسلطة إلى أجل غير مسمى.
وأكد أن الولايات المتحدة عازمة على خنق النظام الإيراني اقتصادياً، مشيراً إلى وجود «بوادر انهيار مالي» في إيران، ومعلناً أن واشنطن قد تفرض عقوبات على بنك خلال أسبوع، يتبعه بنك آخر في الأسبوع التالي، إلى جانب دراسة استهداف شركات لتأجير الطائرات تتعامل مع طهران.
وفي الجانب العسكري، قال بيسنت إن القضاء على القدرات العسكرية والنووية الإيرانية كان مهمة صعبة، لكنه رأى أن منح طهران 6 أو 12 أو 18 شهراً إضافياً كان سيتيح لها تطوير منظومات دفاع صاروخي لحماية منشآتها، بما يوفر لها مجالاً أوسع لمواصلة أنشطتها النووية.
وأضاف أن تدمير تلك «الحواجز والدرع الواقية» كان ضرورياً، مؤكداً أن هذه القدرات دُمرت بالكامل، ومشدداً على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب أو مواصلة أنشطتها عبر شبكات وكلائها في المنطقة. وقال بيسنت: «بعد 47 عاماً، لقد انتهى الأمر»، في إشارة إلى مستقبل النظام الإيراني وفق رؤيته.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي أن واشنطن ستلاحق الأصول التي يقول إن النظام الإيراني استولى عليها من الشعب الإيراني، مع إمكانية إعادة الأموال إلى الإيرانيين أو توجيهها إلى ضحايا الإرهاب، ومن بينهم عائلات أفراد الخدمة الأميركية الذين كانوا على متن المدمرة «يو إس إس كول» أو في الثكنات العسكرية في لبنان. كما أشار بيسنت إلى أن القيادة الإيرانية تعيش صدمة جراء تدهور الاقتصاد، لافتاً إلى امتداد طوابير الوقود لساعات، ومعتبراً أن اعتماد دولة تمتلك موارد طاقة ضخمة على استيراد البنزين يعكس حجم الأزمة التي تواجهها طهران.
