البلاد (المدينة المنورة)
تتكامل في المدينة المنورة جهود الجهات الحكومية والخدمية؛ لتقديم منظومة متكاملة من الخدمات لضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي، تبدأ منذ وصولهم إلى المدينة، وتستمر حتى مغادرتهم، بما يضمن تيسير رحلتهم الإيمانية، وتعزيز سلامتهم وراحتهم، وإثراء تجربتهم في طيبة الطيبة.
وتحظى خدمات زوار المسجد النبوي بعناية كبيرة، من خلال تهيئة المسجد وساحاته ومرافقه، وتنظيم حركة دخول المصلين وخروجهم، إلى جانب تنفيذ أعمال النظافة والتعقيم بصورة مستمرة، وتوفير مياه زمزم، وتجهيز دورات المياه ومواقع الوضوء، وتشغيل منظومة التبريد، التي توفر أجواءً معتدلة ومريحة داخل المسجد على مدار اليوم.
وفي محيط المسجد النبوي، تتواصل أعمال تطوير المشهد الحضري وتهيئة مسارات المشاة، وزيادة المساحات الخضراء ومناطق الظل، وتحسين الإنارة والمرافق العامة، إلى جانب تجهيز المسارات بما يلائم احتياجات ذوي الإعاقة والمكفوفين، بما يسهم في رفع جودة البيئة الحضرية وتوفير تجربة أكثر سهولة وراحة للزوار. وتكتمل منظومة الخدمات بجهود القطاعات الأمنية والمرورية والبلدية والتجارية، التي تعمل بصورة متكاملة على تنظيم الحركة والمحافظة على السلامة العامة، ومراقبة المنشآت الغذائية ومرافق الضيافة، وضمان جودة الخدمات المقدمة في الفنادق والمطاعم والأسواق والمواقع، التي يقصدها الزوار.
كما تمتد منظومة العناية بالزوار إلى المواقع التاريخية والدينية في المدينة المنورة، ومنها مسجد قباء وجبل أحد وموقع شهداء أحد ومساجد المنطقة، حيث تُهيأ هذه المواقع لاستقبال الزائرين، وتوفر اللوحات التعريفية والإرشادية، وتنظم حركة الزوار، إلى جانب إتاحة خدمات النقل والمرافق العامة، بما يعزز معارفهم بالسيرة النبوية وتاريخ المدينة المنورة ومعالمها.
وتجسد هذه المنظومة المتكاملة ما توليه القيادة الرشيدة- أيدها الله- من عناية بضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي، وتسخير مختلف الإمكانات البشرية والتقنية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في إثراء تجربة الحاج والمعتمر والزائر، وتمكينهم من أداء عباداتهم وزياراتهم بكل يسر وطمأنينة.
