البلاد (طهران)
تعهدت الحكومة الإيرانية بمواجهة العقوبات الأمريكية وما وصفته بـ«المؤامرات الأمريكية الإسرائيلية»، مؤكدة أن الدبلوماسية والقدرات الدفاعية مساران متوازيان لحماية المصالح الوطنية وأمن البلاد ووحدة أراضيها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران وتتسع التحركات الإقليمية لإعادة فتح قنوات التفاوض مع واشنطن. وقالت الحكومة، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن «الدبلوماسية والدفاع» أداتان متكاملتان ومنسقتان لا يمكن الفصل بينهما، مؤكدة أنها ستواصل التحرك على المسارين بالتوازي، مع إعطاء الأولوية لمواجهة التضخم، وتوفير فرص العمل، ودعم الإنتاج المحلي، وتقليص الاعتماد على الدولار.
وجاء البيان بعد تصريحات لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد فيها أن إعادة المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة «ليست مستحيلة»، لكنه شدد على ضرورة أن تدرك واشنطن أن سياسة الضغط لا تجدي. ودعا إلى بناء الثقة، والتحدث باحترام، والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالالتزامات، وذلك عقب مباحثات أجراها في طهران مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.
وتزامنت هذه الرسائل مع تحركات إيرانية لتعزيز التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن دعوة مجتبى خامنئي إلى تجنب ما يضر بالتماسك الاجتماعي تمثل استراتيجية واضحة، مؤكداً أن الوحدة الوطنية تشكل أحد أهم مرتكزات القوة والأمن القومي.
وكان خامنئي قد دعا المسؤولين إلى تجنب التصريحات التي قد تضعف الدافعية الوطنية، محذراً من التركيز على نقاط الضعف بما قد يخدم خصوم البلاد، كما أشاد بأداء حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، مطالباً في الوقت ذاته بمعالجة التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار، وتعزيز الاستثمار والإنتاج المحلي.
وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط أمريكية متصاعدة تشمل العقوبات والحصار البحري. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها غيرت مسار 82 سفينة تجارية حتى 28 أغسطس، وعطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال، فيما أعلنت إزالة الألغام من الممرات الدولية في مضيق هرمز.
