البلاد (واشنطن)
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» ارتفاع عدد السفن التجارية التي غيّرت القوات الأمريكية مسارها ضمن الحصار المفروض على إيران إلى 82 سفينة، في أحدث حصيلة تكشفها واشنطن عن عملياتها البحرية في المنطقة، بالتزامن مع تكثيف الوجود العسكري الأمريكي ومحاولات إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقالت «سنتكوم» في منشور، أمس (السبت)، إن قواتها غيّرت حتى 28 أغسطس مسار 82 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، كما صعدت على متن سفينتين أخريين «لضمان الامتثال» للحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. ولم تكشف القيادة المركزية أسماء السفن التي غيّرت مساراتها أو جنسياتها وحمولاتها، كما لم تقدم تفاصيل بشأن السفن الثلاث التي قالت إنها عطلتها، أو ملابسات عمليتي الصعود على متن السفينتين.
وتظهر الحصيلة الجديدة تصاعداً في وتيرة العمليات البحرية الأمريكية، إذ كانت «سنتكوم» قد أعلنت قبل يوم واحد تغيير مسار 75 سفينة تجارية، مع تعطيل ثلاث سفن والصعود على متن سفينتين. وبذلك زاد عدد السفن التي غيّرت القوات الأمريكية مسارها بسبع سفن خلال يوم واحد، فيما بقيت أعداد السفن المعطلة وعمليات الصعود دون تغيير. وتأتي هذه العمليات في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها البحري والجوي في المنطقة، بالتزامن مع مساعيها لإعادة فتح خطوط الملاحة في مضيق هرمز وتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، وسط توتر متصاعد بشأن مستقبل حركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق نفسه، أعلنت «سنتكوم» أن الممرات البحرية المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام التي قالت إنها زُرعت من جانب إيران، بعد عمليات شاركت فيها وحدات متخصصة من البحرية والقوات الخاصة ووسائل غير مأهولة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إن القوات الأمريكية حققت «إنجازاً كبيراً» في المضيق، مؤكداً أن ممرات الشحن الدولية باتت مفتوحة وأن حركة الملاحة تستعيد زخماً. وتعكس الزيادة السريعة في عدد السفن التي غيّرت مسارها اتساع نطاق الحصار الأمريكي، فيما يظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمواجهة، نظراً لدوره الحيوي في حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط والغاز.
