السياسة

أقر بإن العقوبات تخنق الاقتصاد والطاقة.. بزشكيان: لا نسعى للحرب وسندافع عن إيران

البلاد (طهران)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع عن نفسها في مواجهة أي عدوان، مشدداً على أن الوحدة الداخلية والتماسك الوطني يمثلان مفتاح تجاوز التحديات التي تواجه إيران، في وقت تتصاعد فيه الضغوط العسكرية والاقتصادية وأزمة الطاقة في البلاد.
وقال بزشكيان، خلال تدشين عدد من المشروعات التنموية في مدينة أصفهان، أمس (السبت): إن إيران ستقف إلى جانب شعبها وتصون كرامة البلاد وعزتها بكل ما تملك من قوة، مؤكداً أن الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية ركزت على تعزيز الوحدة والتماسك. وأضاف: «لا نحب الحرب، لكننا سنواجه العدوان بحزم وندافع عن أنفسنا»، مشدداً على أن أي قوة لن تستطيع إجبار أمة موحدة متمسكة بأرضها على الاستسلام، ومؤكداً في الوقت نفسه استمرار بلاده في السعي إلى حل المشكلات عبر الحوار، لكنها لن تستسلم للتهديدات والعدوان.
وفي سياق متصل، دعا بزشكيان إلى تحسين علاقات إيران مع دول الجوار، مؤكداً ضرورة عدم التأخر في إقامة علاقات طيبة معها، والوصول إلى «لغة مشتركة» لضمان أمن المنطقة. وقال في حوار تلفزيوني: إن على بلاده إصلاح نظرتها إلى دول الجوار بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات معها.
اقتصادياً، كشف الرئيس الإيراني أن الحكومة ستتخذ قراراً بشأن رفع أسعار البنزين بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، مشيراً إلى أن العقوبات الأمريكية والحصار تسببا في تراجع صادرات إيران ووارداتها بنحو 35%، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد والأسواق المحلية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تفاقم أزمة الطاقة، إذ أكد بزشكيان أن الحفاظ على الإنتاج واستمرار عمل الصناعات يمثلان أولوية للحكومة، قائلاً إن الكهرباء يجب أن تُقطع عن الحكومة إذا لزم الأمر، لا عن المصانع. ووجّه بإدارة استهلاك المياه والكهرباء والغاز والوقود، مع اتخاذ إجراءات لخفض استهلاك المؤسسات الحكومية، بينها دمج بعض الأنشطة وتوسيع العمل عن بُعد وتنظيم استخدام المباني والمكاتب. وتواجه إيران ضغوطاً متزايدة على قطاع الطاقة بسبب العقوبات والقيود على التجارة والاستثمار والحصول على المعدات والتقنيات، إلى جانب ارتفاع الاستهلاك وتقادم أجزاء من البنية التحتية. كما شهدت محطات الوقود طوابير طويلة بعد تقليص الحصص، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز والحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد وإمدادات الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *