البلاد (جدة)
مع عودة النبض اليوم (الأحد) لفضاءات المدارس بعد العطلة الصيفية، يتجدد التحدي للأسر فبعد أن كان اللعب والحركة أبرز ما يشغل الأبناء عن المذاكرة، أصبحت الأجهزة الإلكترونية اليوم منافسًا قويًا على وقتهم وانتباههم. ويواجه كثير من أولياء الأمور صعوبة في إبعاد أبنائهم عن الجوالات والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو أثناء أوقات المذاكرة، في ظل ارتباط الجيل الحالي بهذه الأجهزة بشكل كبير. كما أن الأجهزة الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الأسر أثناء المذاكرة، مؤكدًا أن معاناة الأهل معها تتكرر بشكل مستمر، حيث إن الجوال والآيباد من أكثر الأمور، التي تشغل أبناءها عن الدراسة.
ولا تتوقف المشكلة عند مجرد الانشغال بالأجهزة؛ إذ قد تمتد إلى تراجع التركيز والشعور بالملل وكثرة الحركة؛ حيث إن شعور الأبناء بالملل وكثرة الحركة يؤثران في عملية التدريس. في المقابل، لا تبدو التقنية عائقًا دائمًا أمام العملية التعليمية؛ إذ يمكن أن تتحول إلى وسيلة مساعدة إذا استُخدمت بطريقة مناسبة، خصوصًا مع توفر التطبيقات والمصادر التعليمية التي تتيح للطالب الوصول إلى المعلومات والتعلم بطرق أكثر تفاعلية. ويرى بعض أولياء الأمور أن الأجهزة قد تكون مفيدة للطلاب إذا أُحسن استخدامها، حيث أن التقنية مساعدة في التدريس، ولكن تكمن المشكلة في طبيعة استخدامها والوقت المخصص لها. ومع اتساع حضور التقنية في حياة الطلاب، تبدو المعادلة أمام الأسر أكثر تعقيدًا من مجرد منع الأجهزة؛ وأصبح التحدي في إيجاد توازن يحافظ على تركيز الطالب واستفادته من التقنية في الوقت نفسه. وبينما قد تتحول الأجهزة إلى مصدر تشتت إذا أُسيء استخدامها، فإن توظيفها بالشكل الصحيح يمكن أن يجعلها أداة تعليمية مساندة، لتبقى مسؤولية الأسرة في وضع حدود واضحة للاستخدام، وتحويل التقنية من منافس للمذاكرة إلى وسيلة تعززها.
مع عودة النبض للمدارس اليوم.. الأجهزة الإلكترونية من أبرز التحديات للأسر
