البلاد (موسكو- كييف)
تبادلت روسيا وأوكرانيا موجة جديدة من الضربات الجوية، أمس السبت، في تصعيد يعكس استمرار الحرب، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعلن حاكم منطقة سامارا الروسية فياتشيسلاف فيدوريشيف، أن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت خلال الليل منشأة صناعية، ومستودعاً تابعاً لشركة «أوزون»، إحدى أكبر شركات التجارة الإلكترونية في روسيا، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص.
وأكدت «أوزون» توقف العمل في مركزها اللوجستي بمدينة تشابايفسك في سامارا عقب الهجوم، مشيرة إلى وقوع إصابات. ويعد هذا الاستهداف الأول لمنشآت الشركة، بعد أسابيع من هجمات أوكرانية طالت منافستها الأكبر «وايلد بيريز»، في إطار ضربات تستهدف بنى اقتصادية، تقول كييف: إنها تدعم المجهود العسكري الروسي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية: إنها أسقطت 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل في مناطق روسية عدة؛ بينها سامارا وساراتوف وروستوف وفورونيج وكورسك وبيلغورود، إضافة إلى أجواء البحر الأسود وبحر آزوف.
وفي المقابل، أعلنت موسكو تنفيذ ضربات واسعة على مواقع داخل أوكرانيا، استهدفت منشآت للبنية التحتية للنقل ومراكز لوجستية في كييف ومقاطعتها. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الضربات أصابت مستودع «دارنيتسا» للقاطرات، الذي تستخدمه أوكرانيا لصيانة وإصلاح القطارات المرتبطة بنقل الأسلحة والمعدات العسكرية.
كما أعلنت موسكو استهداف مستودعات للمعدات العسكرية وخزانات وقود في ميناءي تشيرنومورسك ويوجني، إلى جانب مركز لوجستي في مقاطعة كييف لتخزين مكونات الطائرات المسيرة.
وأوقعت الضربات الروسية الأخيرة مزيداً من الضحايا في أوكرانيا؛ إذ قُتل أشخاص، وأصيب آخرون في هجمات طالت زابوريجيا وميكولاييف، بعد يوم من مقتل نحو 20 شخصاً في قصف روسي، بينهم 16 في هجوم استهدف مركزاً تجارياً مكتظاً في كريفي ريغ، وإصابة نحو 130 شخصاً.
وتتصاعد منذ أشهر الضربات بعيدة المدى بين الجانبين، مع تركيز متزايد على المنشآت اللوجستية والطاقة والبنية التحتية، في وقت تواجه فيه أوكرانيا صعوبات في اعتراض الصواريخ الباليستية، بينما تكثف كييف هجماتها داخل العمق الروسي.
ورغم استمرار الاتصالات والجهود الدبلوماسية، لا تزال مواقف موسكو وكييف متباعدة بشأن شروط إنهاء الحرب؛ إذ تطالب روسيا بتنازلات إقليمية وسياسية، بينما يرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الشروط، معتبراً أنها ترقى إلى الاستسلام.
مئات المسيرات تضرب المنشآت الحيوية.. كييف تستهدف أكبر شركات التجارة الإلكترونية بروسيا
