السياسة

تهدد باستهداف خطوط النفط «البديلة».. طهران ترفض الضغوط الأمريكية

البلاد (طهران)
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة ودول المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز. وأكدت طهران رفضها لما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية» الأمريكية، محذرة في الوقت نفسه من استهداف مشاريع وخطوط أنابيب نفطية تهدف إلى تقليص الاعتماد على المضيق.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده دخلت مفاوضات التفاهم مع الولايات المتحدة وهي في «ذروة قوتها»، مشدداً على أن طهران لم تقدم تنازلات بشأن حقوقها، وأنها ستواصل التمسك بحقوقها في أي مفاوضات نووية مقبلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس (السبت)، إن العقوبات والإجراءات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على بلاده تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبراً أن إجبار البنوك والشركات والمطارات الواقعة ضمن الولاية القضائية لدول أخرى على وقف التجارة المشروعة مع إيران يمثل إجراءً غير مشروع.
وأضاف بقائي أن العقوبات الثانوية الأمريكية تقوض سيادة الدول، محذراً من أن الإجراءات الاقتصادية، بالتزامن مع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، قد تقود إلى ما وصفه بـ«العودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل».
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تحذير أكثر حدة من نائب رئيس البرلمان الإيراني حاجي بابايي، الذي هدد باستهداف أي مشاريع لخطوط أنابيب نفطية من شأنها تقليل أهمية مضيق هرمز.
وقال بابايي: إن أي دولة أو جهة تعمل على إنشاء خطوط أنابيب لنقل النفط بعيداً عن المضيق ستصبح هدفاً للصواريخ الإيرانية، مضيفاً أن طهران ستتعامل مع هذه المشاريع باعتبارها جزءاً من حرب تستهدف مصالحها.
كما حذر المسؤول الإيراني من الأطراف التي تقدم دعماً فنياً أو معلومات للولايات المتحدة بشأن إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط، معتبراً أن مثل هذه المشاريع تصب في مصلحة واشنطن وأوروبا وتقلل أهمية مضيق هرمز.
وتعتمد دول الخليج على المضيق، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، في نقل جانب كبير من صادراتها النفطية والغازية إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة.
ودفعت المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة دول المنطقة إلى تطوير مسارات برية وخطوط أنابيب بديلة لتصدير النفط، بهدف الحد من الاعتماد على الملاحة عبر المضيق. وكان يمر عبر هرمز قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، فيما بقيت حركة الملاحة عند مستويات أقل من المعتاد رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، وسط استمرار المخاوف من تعرض السفن لهجمات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *