لا شك أن التوتر عند القيادة منتشر بين العديد من السائقين، وهو أمر معد؛ فاذا توتر أحدهم، ثم فقد أعصابه؛ لأن السيارة التي أمامه تسير بشكل بطيء، أو لأنه يظن أن السائق الذي أمامه يتعمد مضايقته؛ فإنه لا يتوقف حتى ينتقم منه؛ إما بتعطيله ومنعه من المرور، أو حتى إخراجه من الطريق.
وقد ينتج عن ذلك الكثير من الحوادث. كم مرة كنت تقود سيارتك ثم جاءت سيارة مسرعة من خلفك لتقف أمامك عند الاشارة. وقد تفقد أعصابك؛ لأنه كان من الممكن أن تصتطدم بك. وقد تجد نفسك تتجادل مع السائق الآخر حول أولوية المرور.
القيادة في شوارعنا، وخاصة في وقت الذروة هي اختبار كبير للأعصاب، حتى أصبح الكثير يحاول أن لا يستخدم السيارة إلا في أضيق الحدود. ويحاول أن يتجنب الطرق المزدحمة حتى لو اختار طريق أطول؛ ليصل إلى المكان الذي يريده. كل ذلك حتى لا يفقد أعصابه، أو يدخل في مشادة مع أحدهم.
إن مشكلة التوتر عند القيادة، والتي قد تصل الى ما يسمى بـ”غضب الطريق” وهي مشكلة موجودة في كل المدن الكبيرة في العالم. وقد قرأت عن حالات غضب انتهت بأصحابها إلى ارتكاب حوادث كبيرة ومواجهة عقوبات شديدة؛ ولذلك فإن أحد شركات السيارات الألمانية قامت بتسجيل اختراع جديد يمكن أن يكون خطوة في الاتجاه الصحيح؛ لتخفيف توتر السائقين عند القيادة. وقد يكون الحل حرفيًا في متناول يد السائق؛ حيث رأت الشركة إمكانية الحد من التوتر عبر عجلة القيادة؛ وذلك عن طريق لوحة ملموسة مدمجة في عجلة القيادة. يكون الملمس من المطاط الناعم المرن الذي يتغير مع ضغط يد السائق. كما ضمت براءة الاختراع اقتراح هو أن يتضمن المقود مفاتيح ردود الفعل اللمسية، وهو ما يراه بعض المهندسبن أنها الفكرة الأكثر تميزًا.
لاشك أن شركات السيارات تتسابق فيما بينها لكسب ثقة العملاء، وتقديم ميزات وتقنية عالية الجودة، بالإضافة إلى أنظمة الرفاهية والأمان لزيادة المبيعات.
وأذكر أن نفس الشركة زودت سيارتها بتكنولوجيا تمكن السيارة من استخدام الإشارات، وتنبيه السائقين القادمين من الخلف، ثم إيقاف نفسها على جانب الطريق إذا أغمى على السائق، وفقد السيطرة على السيارة.
وإذا بدئ تزويد السيارات بهذه الميزة، ستكون هذه المرة الأولى، التي تقوم فيها إحدى الشركات بتقديم حلول لتساعد السائق على امتصاص غضبه، وتهدئة أعصابه.
توتر السائقين وغضب الطريق
