البلاد (عدن)
نفذت القوات المسلحة اليمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 181 عملية عسكرية ضد مواقع ومصادر تهديد تابعة لميليشيا الحوثي على امتداد خطوط التماس، في تصعيد ميداني لافت تزامن مع الكشف للمرة الأولى عن استخدام مسيّرات انتحارية موجهة بتقنية الرؤية المباشرة لاستهداف الآليات والمواقع العسكرية.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، الأحد، أن عملياتها استهدفت مواقع حوثية في عدد من جبهات القتال، وأسفرت عن تدمير عشرات المعدات والآليات ومخازن الأسلحة، إضافة إلى مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيا، وفق ما أفادت به القوات اليمنية.
وبحسب المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، امتدت العمليات على مساحة واسعة من خطوط التماس، وشملت محيط مدينة تعز ومحافظات الحديدة وأبين ومأرب والضالع، في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً متزايداً بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية.
وأكدت القوات المسلحة أن وحداتها نفذت مهامها، وفق ما وصفته، بـ”كفاءة وانضباط”، مع الالتزام بقواعد الاشتباك، مشيرة إلى أن قواتها في أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ المهام وفرض المعادلة الميدانية.
وشددت على امتلاكها القدرة والجاهزية للوصول إلى مصادر التهديد الحوثية وتحييدها، في رسالة تعكس اتجاهاً نحو تكثيف الضغط على مواقع الميليشيا وقدراتها العسكرية في عدد من الجبهات.
ويتزامن هذا التصعيد مع إعلان القوات المسلحة اليمنية إدخال المسيّرات الانتحارية الموجهة بنظام رؤية الشخص الأول إلى الخدمة الميدانية للمرة الأولى، واستخدامها في تنفيذ ضربات دقيقة ضد ثكنات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية مشاهد مصورة توثق تعقب وتدمير آلية متحركة للميليشيا في مناطق المواجهات، أظهرت استخدام هذا النوع من المسيّرات، التي تتيح للمشغل التحكم المباشر في مسارها وتوجيهها نحو الهدف عبر بث مرئي لحظي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد حوثي في الساحل الغربي، ولا سيما حول مدينة وميناء المخا، حيث تعرضت المنطقة خلال الأيام الماضية لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية والزوارق المفخخة.
وبحسب التقديرات، فإن التصعيد حول المخا قد يحمل أيضاً بعداً تفاوضياً وردعياً، من خلال محاولة الحوثيين إظهار قدرتهم على استهداف مدن ومنشآت حيوية تقع خلف خطوط المواجهة، بما قد يمنحهم أوراق ضغط إضافية في أي مواجهة أو مسار سياسي مقبل.
وفي هذا السياق، اعتبرت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة أن استهداف المخا والساحل الغربي يمثل محاولة لضرب أحد الشرايين الحيوية لليمن وإضعاف قدرات الدولة في حماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، متهمة الحوثيين بالسعي إلى استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط ضمن صراع إقليمي أوسع.
ويكشف تزامن العمليات الـ181 مع إدخال المسيّرات الانتحارية الموجهة وتكثيف النشاط العسكري على عدد من الجبهات عن تغير في طبيعة المواجهة الميدانية، لم يعد يقتصر على الأسلحة التقليدية، بل يشمل استخدام وسائل استطلاع واستهداف أكثر دقة ومرونة.
181 عملية خلال 24 ساعة.. الجيش اليمني يقصف مواقع الحوثيين
