السياسة

غرب ليبيا وجنوبها يسبحان في الظلام.. هجوم مسيرة يعطل محطة كهرباء «الزاوية»

البلاد (طرابلس)
تفاقمت أزمة الكهرباء في ليبيا، أمس (الأحد)، بعد انفجار وقع قرب محطة كهرباء الزاوية غربي العاصمة طرابلس، بالتزامن مع معلومات عن تعرض محطة الحرشة في المدينة لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى خروج عدد من وحدات الإنتاج عن الخدمة وانقطاع التيار عن مناطق واسعة في الغرب والجنوب.
وأعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا أن الانفجار الذي وقع بالقرب من محطة الزاوية تسبب في توقف عدد من وحدات الإنتاج، مؤكدة أن فرقها الفنية تواصل العمل لإعادة التيار الكهربائي تدريجيًا إلى المناطق المتضررة. وأوضحت أن التغذية الكهربائية يُتوقع أن تعود إلى وضعها الطبيعي خلال وقت وجيز، مع استمرار الجهود لتحقيق استقرار الشبكة.
وفي المقابل، أفادت مصادر ليبية بأن محطة كهرباء الحرشة في الزاوية تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، في حادثة تأتي بعد أيام من استهداف محطة تحويل جنوب المدينة، وهو الهجوم الذي تسبب في عطل واسع وانقطاع الكهرباء عن مناطق عدة جنوبي الزاوية.
وتزامنت هذه التطورات مع اضطرابات أخرى شهدتها المنطقة، إذ تعرضت منشآت مرتبطة بقطاع النفط في الزاوية خلال الأسبوع الماضي لهجمات، شملت صهاريج لتخزين الوقود في مجمع النفط بالمدينة، الذي يضم أكبر مصفاة عاملة في ليبيا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات التي طالت المنشآت النفطية والكهربائية.
وامتدت تداعيات اضطراب الشبكة إلى مناطق أخرى، إذ شهدت مدن ومناطق في جنوب ليبيا انقطاعات واسعة بعد خروج وحدات توليد محطة أوباري الغازية عن الخدمة، ما أدى إلى حالة إظلام في عدد من المناطق، وسط غياب موعد محدد لعودة التيار بصورة كاملة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه شبكة الكهرباء الليبية من أعطال متكررة ونقص في قدرات التوليد، خصوصًا خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة. وكان شهر يوليو الماضي قد شهد اضطرابًا واسعًا في الشبكة، بعدما أدى خروج محطات توليد وخطوط نقل رئيسية عن الخدمة إلى فقدان نحو 1350 ميغاواط وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من البلاد.
وأثار تكرار الانقطاعات موجة استياء بين الليبيين، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الحارة وتأثير الكهرباء المباشر في الخدمات الأساسية والمياه والاتصالات والأنشطة الاقتصادية. كما تحولت أزمة الكهرباء إلى أحد أبرز مطالب الاحتجاجات في مدن غرب ليبيا، حيث شهدت الفترة الماضية تحركات شعبية وإغلاق طرق ومقار حكومية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *