البلاد (بغداد)
تكثف الحكومة العراقية جهودها لحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع تحركات أمنية وسياسية لتنظيم وضع الفصائل المسلحة وتعزيز حماية إقليم كردستان، الذي تعرض خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أمس (السبت)، أن قرار حصر السلاح يشمل جميع الجهات التي تقع خارج إطار المؤسسات الأمنية للدولة، موضحاً أن الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة العراقية، ويخضع منتسبوه للقوانين العسكرية النافذة، استناداً إلى قانون هيئة الحشد الصادر عام 2016.
وقال معن: إن الهدف من القرار هو منع وجود قيادة موازية أو أي جهة تستخدم السلاح خارج إطار الدولة، في تأكيد على توجه بغداد إلى تنظيم حيازة السلاح وربط استخدامه بالمؤسسات الرسمية.
وتزامنت هذه التصريحات مع إجراءات أمنية اتخذتها وزارة الداخلية، إذ أعلنت إغلاق 71 مقراً وهمياً ادعى القائمون عليها ارتباطها بالحشد الشعبي، فيما نفت هيئة الحشد أي صلة لها بهذه المقرات. كما أعلنت السلطات تسجيل أكثر من نصف مليون قطعة سلاح غير مرخصة، في إطار حملة تستهدف تنظيم حيازة الأسلحة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، أهمية المضي في حصر السلاح بيد الدولة وفق رؤية واقعية تحافظ على الاستقرار وتمهد لمرحلة جديدة
وتجري الحكومة العراقية، في الوقت نفسه، مفاوضات مع عدد من الفصائل بشأن تسليم السلاح والانخراط في العمل المدني، فيما أعلنت ثلاثة فصائل، هي سرايا السلام وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، استعدادها لتسليم السلاح والانخراط في العمل المدني.
وبالتوازي مع ملف حصر السلاح، وصل مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي إلى أربيل على رأس وفد أمني رفيع، لبحث الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة وحماية الحقول والمنشآت النفطية وتعزيز منظومة الدفاع الجوي في الإقليم.
وتشير المعطيات إلى تعرض إقليم كردستان لأكثر من ألف هجوم بالطائرات المسيّرة والقصف الصاروخي منذ اندلاع الحرب الأمريكية – الإيرانية، فيما تمكنت منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي، الخميس، من اعتراض ست طائرات مسيّرة فوق أربيل، بعد هجوم انطلق من محافظة نينوى.
تعزيز أمن إقليم كردستان.. العراق يكثف جهود حصر السلاح
